تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
المحدِّثِ ، وجَدُّ عمروِ بنِ قَطَنِ بنِ المُنذرِ الشّاعرِ الملقبِ جُهُنَّام . وكعِرِّفَانَ ، مُشدَّدةً : والدُ ربيعةَ الصَّحابيِّ . ومَعْبَدٌ ، كمَقْعدٍ : جماعةٌ من الصَّحابَةِ وغيرِهم . والأُعْبُودُ ، كأُسْلُوبٍ : بطنٌ من السَّكاسِكِ ، منهم : القَيْلُ ذُو عَبَدانَ - كسَرَطان - من أَقيالِ اليَمَنِ . وسَمَّوْا عابِداً ، وعَبْدَلًا ، وعَبْدَك « 1 » بالكافِ ، وعِبْدِيداً كجِرْجِيرٍ ، وعَبُّوداً كتَنُّورٍ . وأُمُّ عُبَيْدٍ ، كزُبَيْرٍ : المفازَةُ ، وإِيَّاها عنى القائلُ :
بئسَ قَريناً يَفَنٍ هالِكِ * أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبُو مالِكِ « 2 »
وأَرادَ بأبي مالكٍ الكِبَرَ .

الكتاب

قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« 3 » هذه قضيّةٌ شرطيَّةٌ ممتنعةُ الجزأين صادقةُ الملازمةِ ، كقولك : إِن كانت الخمسةُ زوجاً فهي منقسمةٌ بمتساويين ، وهو على سبيل الفرضِ والتّقدير . وبيانُ الملازمة : أنَّ الولدَ تَجِبُ طاعته وخدمته لرضا الوالِدِ وتَعظيمِهِ ، فلو كان المقدَّم حاصلًا في الواقعِ لزم وقوعُ التّالي عادةً ، وإِنَّما ادَّعى أَوَّليَّتَهُ في العبادةِ ؛ لأنَّ النّبيَّ مقدَّمٌ في كلِّ حكمٍ على أُمَّتِهِ خصوصاً فيما يتعلَّقُ بالأُصولِ ، كتعظيمِ المعبودِ وتنزيهه ، لكنَّ التّاليَ غيرُ واقعٍ فكذا المُقدَّم . وهذا الكلامُ ظاهرُ الإِلزامِ ، واضِحُ الإِفحامِ . وقيل : إِن كان للرّحمانِ ولدٌ في زعمكُمْ فأنا أوَّلُ المُوحِّدينَ للَّه ، أَو أَوَّل الآنفينَ من أَن يكون له ولدٌ ؛ من عَبِدَ كأَنِفَ زنةً ومعنىً .
هامش
( 1 ) كذا في النّسخ ، وهي منّونة في القاموس والتّاج . ( 2 ) الرّجز بلا عزوٍ في ثمار القلوب : 249 و 261 ، والمخصص 13 : 176 و 186 . ( 3 ) الزّخرف : 81 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 61 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني