صوفَةُ الهانئ وخِرقَةُ الصَّائغِ ، يعني أَنَّهُ إِنَّما استعملتُكَ لتعالجَ الأُمُورِ برأْيكَ وتجلوها بتدبيركَ .
ويجوزُ أَنَّ يريد بالرّبذَةِ خِرقَةَ الحائضِ ، فيكون مرادُهُ ذمَّهُ والنَّيلَ من عرضِهِ . وأَن يريد العِهْنَةَ تعلَّق في عُنُقِ البعيرِ وعلى الهودَجِ ، فيكون معناه أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الشَّارة « 1 » الَّذين ليس فيهم جدْوَى ولا طائلٌ .
رذذ
الرَّذَاذُ ، كرَبَابٍ : مطرٌ دقيقٌ ضعيفٌ فوق الطَّلِّ « 2 » ، وقد أَرَذَّتِ السَّماءُ ورَذَّتْ رذّاً - كمَدَّتْ - وهي مُرِذَّةٌ ، ورَاذَّةٌ .
وباتَتِ السَّماءُ تُرِذُّنَا إِرْذَاذاً ، أَو تَرُذُّنَا رَذّاً ، أَو هي أَرضٌ مُرَذَّةٌ ، ومَرْذُوذَةٌ ، ومُرَذٌّ عليها ، وقول أَبي عبيدٍ : لا يقالُ :
مُرَذَّةٌ ، ولا مَرْذُوذَةٌ « 3 » ، لا عبرةَ به .
ومن المجاز
يومٌ مُرِذُّ ورَذَاذٌ .
وأَرَذَّتِ القِربَةُ والعينُ بمائِها ، والشَّجَّةُ بدمائِهَا : رَشَحَتْ أَو سالَتْ .
ورَضِيَ بِرَذَاذِ نيْلِهِ : بقليلٍ منه .
رزاباذ
رزاباذ ، بالفتحِ : سِكَّةٌ بمَرْوَ .
روذ
رَاذَ رَوْذاً - كقَالَ - ورَوْذَةً : لغةٌ في رَادَ رَوْداً بالمهملةِ ، أَي جاءَ وذَهَبَ والمهملةُ هي الأَصلِ .
ورُوذَةٌ ، كصُوفَةٍ : قريةٌ بالرَّيِّ ، دُفِنَ بها عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ، فقالتِ امرأَتُهُ ترثيهِ :
لَقَدَ غَادَرَ الرُّكْبَانُ حِينَ تَحَمَّلُوا * بِرُوذَةَ شَخْصاً لَا ضَعِيفاً ولَا غُمْرَا « 4 »
هامش
( 1 ) في « ش » : الشّأن .
( 2 ) جاء في الأثر : « ما أصاب أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله يوم بَدْر إلّا رذاذٌ لبَّدَ لهم الأرض » النَّهاية 2 : 217 .
( 3 ) عنه في الصّحاح .
( 4 ) معجم البلدان 3 : 79 .