تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
و - : الحَبْلُ المَفْتولُ شَديداً من الخوصِ ، أَو من ليفِ المقلِ ، أَو من أَيِّ ليفٍ كان ، أَو من لِحاء الشَّجَرِ ، أَو من لِحاءِ شَجَرٍ باليَمَنِ ، وقد يكون من جُلودِ الإِبِلِ وأَوبارِها . الجمعُ : أَمْسادٌ ، وَمِسادٌ . ومِنْهُ : المَحالَةُ أَيضاً : مِرْوَدُها الَّذي تَدُورُ عليهِ ، وقولُ الفيروزآباديِّ : من الحَديدِ ، غَلَطٌ ؛ لما وَرَدَ في الحَديثِ : ( حَرَّمْتُ شَجَرَ المَدينَةِ إلّا مسد مَحالَة ) « 1 » فَقيلَ هو ما يُمْسَدُ مِنْهُ الحَبْلُ من لِيفٍ أَو لِحاءٍ . وقيلَ : هو مِرْوَدُ البَكَرَةِ .

ومن المجاز

مَسَدَهُ المِضْمارُ مَسْداً ، كَقَتَلَ : طَواهُ وَأضْمَرَه . . و - البَقْلُ : جَزَأَ بِهِ فَأضْمَرَهُ ، أَو قَوَّى ظَهْرَهُ لِكَثْرَةِ ما أَكَلَهُ . . و - الرَّجُلُ : أَدأَبَ السَّيرَ لَيْلًا . ورَجُلٌ مَمْسُودُ الخَلْقِ : مَجْدُولُهُ . وَامْرَأةٌ مَمْسُودَةٌ : مَمْشُوقَةٌ ، وَهِيَ حَسَنَةُ المَسْدِ - كَفَلْسٍ - كَما يُقالُ : حَسَنَةُ الجَدْلِ . والمِسَادُ ، ككِتَابٍ : نَحْي السَّمْنِ ، وسَقاءُ العَسَلِ . . و - مِنَ الشَّعَرِ : قَوامُهُ .

الكتاب

حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
« 2 » من لِيفٍ ، أَو مِمْا يُمْسَدُ من الحِبالِ ، أو حَبْلٌ فيهِ خُشُونَةُ اللّيفِ وثِقَلُ الحَديدِ وَحَرارَةُ النّارِ يُجْعَلُ في عُنُقِها زِيادَةً في عَذابِها ، أَو سِلسِلَةٌ من حَديدٍ طُولُها سَبْعُونَ ذِراعاً تَدْخُلُ من فَمِها وَتَخْرُجُ من دُبُرِها وَتُدارُ على عُنُقِها في النّارِ ، وسمِّيتِ السِّلسِلَةُ مَسَداً لأَنَّها مُسِدَتْ كما يُمْسَدُ الحَبْلُ ، أَي فُتِلَتْ فتلًا شَديداً .

الأثر

( أذِنَ في قَطْعِ المَسَدِ ) « 3 » رَخَّصَ في قَطْعِ ما يُمْسَدُ مِنْهُ حَبْلٌ مِنْ نَباتٍ ولِيفٍ وَلِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ ؛ لعُمُومِ
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 346 ، النّهاية 4 : 304 . ( 2 ) المسد : 5 . ( 3 ) الفائق 3 : 366 ، النَّهاية 4 : 329 .