تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وَقَرَأَ نافِعٌ وَعاصِمٌ في رِوايَةِ أبي بَكر : « لُبَداً » بالضَّمِّ وَفَتْحِ الباءِ « 1 » ، والباقُونَ بِالكَسْرِ وَفَتْحِها ، وهُما جَمْعُ لُبْدَةٍ وَلِبْدَةٍ كَغُرْفَةٍ وَسِدْرَةٍ وَكِلاهُما بِمَعْنى : وهِيَ ما تَلَبَّدَ بَعْضُهُ على بَعْضٍ . وَقُرِئَ في الشَّواذِّ : « لُبُداً » و « لُبَّداً » « 2 » كرُسُلٍ وَسُجَّدٍ ، وَهُما جَمْعُ لَبُودٍ كَرَسُولٍ وَلابِدٍ كَساجِدٍ .
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
« 3 » كَثيراً بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ ، وَهُوَ جَمْعُ لُبْدَةٍ - بِالضَّمِّ - لِما تَلَبَّدَ ، قالَهُ الفَرّاءُ « 4 » ، وَعَنِ الزَّجّاجِ أنَّهُ مُفْرَدٌ وَالبِناءُ لِلْمُبالَغَةِ والكَثْرَةِ ، يُقالُ : رَجُلٌ حُطَمُ لِلكثيرِ الحَطْمِ « 5 » .

الأثر

( كِساءاً مُلَبَّداً ) « 6 » اسمُ مَفْعُولٍ من أَلْبَدَهُ إلْباداً ، أَو من لَبَّدَهُ تَلْبيداً أَي مُرَقَّعاً أَو غَليظاً قد أُلْبِدَ بَعْضُهُ على بَعْضٍ ، وهو الأَصَحُّ ؛ لِقَوْلِهِ في الرِّوايَةِ الأُخرى : ( كِساءٌ مِنْ هذِهِ المُلَبَّدَة ) « 7 » . ( يُبْعَثُ مُلَبِّداً ) « 8 » كَمُحَدِّثٍ مِنْ لَبَّدَ شَعَرَهُ تَلْبيداً إذا جَعَلَ فيهِ صَمْغاً أَو شَيْئاً لَزِجاً لِيَتَلَبَّدَ ، ومنهُ : ( لَبَّدْتُ رَأسي وَقَلَّدْتُ ) « 9 » ، وَحَديثُ : ( الضّافِرُ وَالمُلَبِّدُ وَالمُجَمِّرُ علَيْهمُ الحَلْقُ ) « 10 » . ( فَلَبَّدَتِ الدِّماثَ ) « 11 » أَي صَيَّرَتها مُسْتَمْسِكَةً لا تَسُوخُ فِيها الأقْدامُ . والدِّماثُ : الأرَضُونَ السَّهْلَةُ فإذا أَصابَتْها
هامش
( 1 ) انظر السَّبعة : 656 ، والحجّة للقراء السّبعة 4 : 70 ، والنَّشر في القراءات العشر 2 : 392 . ( 2 ) المحتسب 2 : 334 . ( 3 ) البلد : 6 . ( 4 ) انظر معاني القران للفرّاء 3 : 163 . ( 5 ) انظر معاني القران واعرابه للزجّاج 5 : 328 . ( 6 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 311 ، النَّهاية 4 : 224 . ( 7 ) مسند أبي عوانة 5 : 239 / 8547 ، ومشارق الأنوار 1 : 354 . ( 8 ) الفائق 4 : 74 ، النَّهاية 4 : 224 . ( 9 ) مسند أحمد 6 : 285 ، صحيح مسلم 2 : 902 / 1229 . ( 10 ) الفائق 2 : 344 ، النَّهاية 1 : 293 . ( 11 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 311 ، النَّهاية 4 : 224 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 234 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني