وأَغَدَّ القومُ : أَصابت إِبِلَهُمُ الغُدَّةُ .
أَغَدَّ الرَّجُلُ فهو مُغِدٌّ ، إِذا انتَفَخَ من الغَضَبِ ؛ كأَنَّهُ بعيرٌ بهِ غُدَّةٌ .
ورَجُلٌ وامرأَةٌ مِغْدادٌ : كثيرا الغضبِ أَو دائِماهُ ؛ قال :
فَهَب لَهُ حَلِيلَةً مِغْدادا « 2 »
والغَدَّةُ ، بالفتح : القِطْعةُ من الإِبِلِ ، والنّصيبُ . الجمع : غِدادٌ ، وغَدَائِدُ .
وغَدَّدَ تَغْدِيداً : أَخَذَ نَصِيبَهُ .
وغُداوَدُ ، بالضّمِّ وفتح الواو : مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ ، وضبطها السّمعانيُّ بذالين معجمتين « 1 » فذِكرُ الفيروزاباديِّ لها هنا تصحيفٌ .
الأثر
( أَطَافَ بنَاقَةٍ قَدِ انْكَسَرتْ ، فَقَالَ :
وَاللَّهِ مَا هِيَ بِمُغِدٍّ ) « 2 »
أي ذاتِ غُدَّةٍ ، كقولِهِم : ناقةٌ ضارِبٌ - إِذا ضَرَبَت - أَي ذاتُ ضَرْبٍ ؛ ولذلك لم يُدخِل التّاءَ عَلَيها ، وعلى ذلك عامَّةُ بابِ طالقٍ وحائضٍ وطامثٍ ، أَي ذاتِ طلاقٍ وذاتِ حيضٍ وذاتِ طمثٍ ، فهذه أَلفاظٌ مرادٌ بها النَّسَبُ ، وليست جاريةً على الفِعلِ ؛ إِذ لو جرت عليه للزِمَ إِلحاقُها تاءَ التّأنيث ، كما لَحِقَت نفسَ الفعِلِ .
المثل
( أَ غُدَّةٌ كغدَّةِ البَعِيرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ ؟ ! ) « 3 » يروى « أَ غُدَّةً . . . ومَوتاً » بالنّصب فيهما على المصدريَّة ، أي أُغَدُّ غُدَّةً وأَموتُ موتاً ، وبالرّفعِ فيهما على الخبريَّةِ ، أَي أَ غُدَّتي غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعير وموتي موتٌ في بيت سلوليَّةٍ .
وأَصلُهُ :
أَنَّ عامرَ بنَ الطُّفيلِ وفد على النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ فاستخفَّ به وتوعَّده ، حتَّى قال : واللَّهِ لأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيْلًا
هامش
( 2 ) التهذيب 3 : 347 و 6 : 52 ، مجمل اللّغة 2 : 6 ، 4 : 9 ، المقاييس 4 : 380 ، 2 : 4 ، اللّسان ، بلا عزوٍ ، وقبله :يا ربّ مَن يكتمني الصِّعادا( 1 ) الأنساب 4 : 284 .
( 2 ) الفائق 3 : 55 ، النّهاية 3 : 343 .
( 3 ) جمهرة الأَمثال 1 : 102 / 90 ، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : 352 .