تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
نَسْلَخُ
مِنْهُ النَّهارَ « 1 » نُزيلُ ضؤَهَ عن مكانهِ فيَبقَى الهواءُ مُظْلماً ، أَو نَنْزَعُ عن اللّيلِ ما أَلبسناهُ من ضَوْءِ النَّهارِ ؛ لأَنَّ النَّهارَ عارضٌ واللّيلُ أَصلٌ فهما كالكُسْوَةِ والجِسْمِ .

الأثر

( ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِها ) « 2 » في إِهابها وجِلدِها ، أَي أَن أَكونَ هي . ( كانَ لا يَزيدُ عَلَى السَّلِيخَةِ ) « 3 » هي دهنُ حبِّ البانِ يُعتصَرُ منه كما يُعتصَرُ دهنُ اللَّوزِ ، أَي كان إِذا تَطَيَّبَ لا يزيد في الطِّيبِ عليها ، يكتفي بها ، وتكرَّر ذكرها في الآثارِ ، ولا يقالُ لها : سَلِيخَةٌ إِلّا قَبْلَ أَن يُفتَقَ بِمِسكٍ أَو عنبرٍ ، ومنه : ( فَدَعا بِقارُورَةِ بانٍ سَلِيخَةٍ ليس فيها شيءٌ ) « 4 » .

المصطلح

السَّلْخُ : هو أَن تَعمَدَ إِلى بيتٍ فَتَضَعَ مكانَ كُلِّ لفظٍ لفظاً مرادفاً له مثل أَن تقول في قولِ الحُطَيْئَةِ :
دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغيَتِها * واقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْت الطَاعِمُ الكاسي « 5 » ذرِ المآثِرِ لا تَذْهَبِ لِمَطْلَبِها * وَاجْلِسْ فإِنَّكَ أَنْتَ الآكِلُ اللَّابِس « 6 »

سمخ

سَمَخَ الزَّرْعُ سَمْخاً ، كمَنَعَ : طَلَعَ أَوَّلًا . والسِّماخُ ، ككِتابٍ : لغةٌ في الصِّماخِ ؛ وهو ثُقْبُ الأُذنِ « 7 » . وسَمَخَهُ ، كمَنَعَهُ : أَصابَ صِماخَهُ . وسَمَخْتَنِي بشدَّةِ صوتِكَ : أَلَّمْتَ سِماخي .
هامش
( 1 ) يس : 37 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1085 / 47 ، النهاية 2 : 349 . ( 3 ) الكافي 4 : 329 / 3 . مجمع البحرين 2 : 434 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 201 / 918 ، مجمع البحرين 2 : 434 . ( 5 ) ديوانه : 108 . ( 6 ) التّعريفات : 160 ، وفيه :. . . لا تظعن . . .بدل :. . . لا تذهب . . .. ( 7 ) ومنه حديث ابن عمر : « أنه كان يُدخل إصبْعيه في سِماخَيه » النّهاية 2 : 398 .