إِلى حرب رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَليه واله تعلَّقوا بأَستارِ الكعبةِ وقالوا : اللَّهمَّ انصر أَعلى الجندينِ وأَهدي الفئتينِ وأَكرمَ الحزبينِ وأَفضلَ الدَّينينِ أَي إِن تستنصرُوا لأَعلاهما وأَهداهما
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
حيث نصر أَعلاهما وأَحداهما .
وَاسْتَفْتَحُوا
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ « 1 » استَفْتَحَ الكفرةُ وخابوا ، أَو الرَّسلُ فنصروا وخابَ الكفرةُ ، أَو استمطَروا أَهل مكَّةَ في سني القحطِ الَّتي سُلِّطت عليهم بدعائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَليه واله فلم يُسقَوا وخابوا من الفَتْحِ وهو المطرُ .
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 »
كان اليهود قبل مبعث محمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَليه واله يقولون : اللَّهمَّ انصرنا على المشركينَ بالنَّبيِّ المبعوثِ في آخر الزَّمان الَّذى نجدُ نعتَهُ في التَّوراةِ ، وكانوا يقولون لهم : قد أَطلَّ زمانُ نبيٍّ يخرُجُ بتصديق ما قلنا فنقتلُكُم معه قتل عادٍ وإِرمَ .
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ
الْغَيْبِ « 3 » جمع مَفْتَحٍ بفتح الميم وهو المخزنُ أَو الخزانةُ مستعارٌ لمكان الغيب كأَنَّ مقدوراتِهِ المغيَّبةَ مخازنُ ، أَو خزائنُ خزنت فيها الأُمورُ الغيبيَّةُ تغلقُ وتُفتَحُ ، أَو جمع مِفْتَحٍ بكسرها وهو المِفتَاح مستعارٌ لما يتوصَّلُ به إِلى تِلك الأُمورِ الغيبيَّةِ ، أَي عنده تعالى خزائِنُ الغيوبِ أَو ما يتوصَّلُ به إِليها لا يحيط بها غيره ، أو لا يتوصل إليها سواه .
ما يَفْتَحِ
اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ « 4 » أَي شيءٍ يرسلُهُ اللَّهُ لهم من نعمةٍ وصحَّةٍ وأَمنٍ وعلمٍ وحكمةٍ إِلى غير ذلك ممَّا لا يعدُّ .
فَفَتَحْنا
أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ « 5 » تمثيلٌ لكثرةِ الأَمطارِ وشدَّةِ
هامش
( 1 ) إبراهيم : 15 .
( 2 ) البقرة : 89 .
( 3 ) الأنعام : 59 .
( 4 ) فاطر : 2 .
( 5 ) القمر : 11 .