صوابُهُ بالسِّين المهملةِ وغلط الجوهريّ فذكره بالشِّينِ « 1 » . ولم يتفرَّد الجوهريُّ بذلك ، بل وافقهُ عليه جماعةٌ من الأَئمَّة ، منهم اللّيثُ في كتابه وابن فارسٍ في المجملِ ونشوانُ في شمسِ العلومِ « 2 » .
وأَنا أَرغبُ عن أَن ينسب إِلى جميعهم التَّصحيف .
والشَّيْحَانُ - كرَيْحَانٍ - من الخيلِ :
الشَّديدُ النَّفَسِ . .
و - من الرّجالِ : من يتهمَّشُ في عدوِهِ ، والطَّويلُ ، ويكسر .
وهم في مَشْيُوحَاءَ ، ومَشْيِحاءَ كأَصدِقَاءَ :
في جدٍّ وعزمٍ ، أَو في أَمرٍ يبتدرُونَهُ ، وذكر الفيروزاباديِّ : مَشْيِحَى بالقصر ؛ غلطٌ لأَنَّ مَفْعِلاءَ مختصٌّ بالألف الممدودة إِجماعاً . وقولهُ : « أَو في اختلاطِ » غلطٌ أَيضا ؛ فإِنَّه بهذا المعنى بالجيم لا بالحاء من قولهِ تعالى :
نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
« 3 » كما نصَّ عليه ابنُ مالكٍ في شرح الكافيةِ الشَّافيةِ ، ووزنُ مَشْيِحَاءَ على هذا فَعْيلَاءُ لا مَفعِلاءُ ، وفَعيلاءُ ، وزنٌ مشتركٌ فقصرهُ جائزٌ .
والشِّيحُ ، كرِيحٍ : نبتٌ طيِّبُ الرَّائحة ، والأَصفرُ منه يسمَّى الأَرمنيَّ ، وصحَّفهُ بعض جهلة الأَطبَّاءِ بالشَّيخِ الأَرمنيِّ بالفتح والخاءِ المعجمة فأَرادَ إِحراقَ شَيخٍ أرمنيٍّ ليداوي برمادِهِ بعضَ الملوكِ حتَّى نُبِّهَ على غلطه فرجع .
والمَشْيُوحَاءُ : الأَرضُ التي تنبتُهُ .
وبنتُ الشِّيحِ : دويبَّةُ تسمَّى حمارَ قبَّانٍ ، سمِّيت بذلك لأَنَّها تألفُهُ .
الجمع : بناتُ الشِّيحِ .
وذو الشّيحِ : موضعٌ باليمامةِ ، وآخرُ بالجزيرةِ .
وذاتُ الشِّيحِ : موضعٌ بالحَزنِ من ديارِ بني يربوعَ .
والشِّيحَةُ ، كَلِيفَةٍ : موضعٌ ، أَو ماءٌ شرقيَّ فَيدٍ بينهما مسيرةُ يومٍ وليلةٍ ،
هامش
( 1 ) القاموس « شيح » .
( 2 ) العين 3 : 264 ، مجمل اللّغة 3 : 190 ، شمس العلوم 2 : 534 .
( 3 ) الإنسان : 2 .