كالشَّحْشَاحِ ، ومن الأَرض : ما يسيلُ عن أَدنى مطرٍ ، وما لا يسيلُ إِلَّا عن مطرٍ كثيرٍ ، ضدٌّ كالشَّحْشَاحِ فيهما ، والشَّحَاحُ كسَحَاب في الثَّانية ، والفلاةُ الواسعةُ .
وامرأةٌ شَحْشَاحٌ : كأَنَّها رجلٌ في قوَّتها وجدِّها .
ومن المجاز
زندٌ شَحَاحٌ ، كسَحَابٍ : لا يَرِي .
وماءٌ شَحَاحٌ : قليلٌ غيرُ غزيرٍ .
وإِبلٌ شَحَائِحُ : قليلاتُ الدَّرِّ .
الكتاب
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ
نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * « 1 » أَضافهُ إِلى النَّفسِ لكونهِ غزيرةً فيها مقتضيةً لحرصها على المنع الَّذي هو البخلُ ، أَي ومن وقاهُ اللَّهُ بتوفيقِهِ شُحَّ نفسِهِ فغلب ما أَمَرتْه به نفسُهُ من الإِمساك فأُولئكَ هم الفآئزونَ بثواب اللَّه ونعيم جنَّتهِ .
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
« 2 » جُعِلَ حاضراً لها لا يغيب عنها أَبداً ولا تنفكُّ عنه لأَنَّها جُبِلَت عليه .
المثل
( الشَّحِيحُ أَعذَرُ من الظَّالِمِ ) « 3 » أَوَّل من قاله عامر بن صعصعة عند موتِهِ وقد أَحضرَ بنيهِ ليوصيهم ، أَي إِن أَمكنَ أَن يكون للظَّالم عذرٌ أَو كان له عذرٌ عند نفسِهِ ، فالشَّحِيحُ أَعذرُ منه ، أَي أَكثرُ معذوريَّةً ، قال أَبو عمروٍ : معناهُ من بخل عليك بمالكَ فشتمتَهُ فقد ظلمتَهُ وهو أَعذرُ منك « 4 » . وقال أَبو عبيدٍ : جعلوا للشَّحِيحِ عذراً لشُحِّهِ بماله الذي يصونُ به وجههُ عن المسألة ، وأَمَّا الآخذُ مال غيرهِ فلا عذر لهُ بوجهٍ بل تلزمُهُ اللّائمةَ « 5 » . والظَّاهرُ أَنَّ المرادَ غير ما ذكراهُ « 6 » ، وإِنَّما أَراد بالظَّالم الواضعَ المعروفِ في غير موضعِهِ ؛ لأَنَّه يتلف
هامش
( 1 ) الحشر : 9 ، التغابن : 16 .
( 2 ) النِّساء : 128 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 365 / 1955 .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 365 / 1955 .
( 5 ) حكاه عنه في مجمع الأمثال 1 : 365 .
( 6 ) في « ت » : ما ذكره ، وفي « ش » : ما ذكروه .