تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الأثر

( وأَفْنَت أُصُولَ الوَشِيجِ ) « 1 » هو ما الْتَفَّ من الشّجرِ ، أَي أَفنتِ السّنةُ أُصولها ؛ إِذ لم يبق في الأَرض ثرىً . ( وَوَشَّجَ بَينَهَا وبَينَ أَزوَاجِهَا ) « 2 » بالتّشديد ، أَي وصل وربط ما بينها وبين أَقرانها وأَشباهها . وقيل : أَرادَ بأَزواجها نُفوسها الّتي هي الملائكةُ السّماويَّةُ ، أَي ربط بينها وبين نفوسها بقبولِ كلِّ جِرْمٍ سماويٍّ لنفسهِ التي لا يقبلها غيرُهُ . ( وتَمَكَّنت مِن سُوَيدَاء قُلُوبِهِم وَشِيجَةُ خِيفتِه ) « 3 » هي عرقُ الشّجرةِ ، وأَرادَ بها : العلاقة المتمكِّنة من ذواتِهِم لخيفتِهِ .

ولج

وَلَجَ فيه - كوَعَدَ - وُلُوجاً ، ولِجَةً ، كعِدَة : دخل ، كتَوَلَّجَ ، واتَّلَجَ على افتَعَلَ ، قال طرفةُ :
فَإِنَّ القَوَافي يَتَّلِجنَ مَوَالِجاً * تَضايَقَ عنهُ أَن تُوَلِّجَهُ الإبَرُ « 4 »
وأَولَجَهُ إِيلَاجاً : أَدخله ، كأَتْلَجَهُ « 5 » . ورجلٌ وامرأَةٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ - كحُطَمَةٍ فيهما - وخرَّاجةٌ ولَّاجَةٌ ، كعبَّاسةٍ : كثيرُ الخُروجِ والدّخولِ . والوَلِيجَةُ : النِّيَّةُ ، والسَّريرَةُ ، والدَّخيلُ في القومِ اللَّاحق بهم ، وليس منهم ، يقال : هو وَلِيجَةٌ في القومِ . ووَلِيجَةُ الرَّجلِ : بطانتُهُ الّتي تختصُّ بدخلةِ أَمره دون النّاسِ ، وحبيبِهِ الخالصِ ، ثمَّ اتُّسع فيه فأُطلق على كلِّ ما يتَّخذُهُ الإِنسانُ معتمداً عليه وليس من أَهلهِ إِنساناً كان أَو غيرهُ ، يستوي
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 467 ، النّهاية 5 : 187 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 165 ، النّهاية 5 : 187 ، مجمع البحرين 2 : 334 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 170 ط 87 ، النّهاية 5 : 187 . ( 4 ) ديوانه : 47 ، وفيه :رأيت القوافي يتّلِجنَ موالجاً * تَضيّقُ عنها أن تولِّجها الإبَروروايته موافقة لرواية التّهذيب إلّا أنّ فيه :. . . الأمربدل :. . . الإبر. ( 5 ) في « ج » : كاتّلجه .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 247 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني