الأثر
( وأَفْنَت أُصُولَ الوَشِيجِ ) « 1 »
هو ما الْتَفَّ من الشّجرِ ، أَي أَفنتِ السّنةُ أُصولها ؛ إِذ لم يبق في الأَرض ثرىً .
( وَوَشَّجَ بَينَهَا وبَينَ أَزوَاجِهَا ) « 2 »
بالتّشديد ، أَي وصل وربط ما بينها وبين أَقرانها وأَشباهها . وقيل : أَرادَ بأَزواجها نُفوسها الّتي هي الملائكةُ السّماويَّةُ ، أَي ربط بينها وبين نفوسها بقبولِ كلِّ جِرْمٍ سماويٍّ لنفسهِ التي لا يقبلها غيرُهُ .
( وتَمَكَّنت مِن سُوَيدَاء قُلُوبِهِم وَشِيجَةُ خِيفتِه ) « 3 »
هي عرقُ الشّجرةِ ، وأَرادَ بها :
العلاقة المتمكِّنة من ذواتِهِم لخيفتِهِ .
ولج
وَلَجَ فيه - كوَعَدَ - وُلُوجاً ، ولِجَةً ، كعِدَة : دخل ، كتَوَلَّجَ ، واتَّلَجَ على افتَعَلَ ، قال طرفةُ :
فَإِنَّ القَوَافي يَتَّلِجنَ مَوَالِجاً * تَضايَقَ عنهُ أَن تُوَلِّجَهُ الإبَرُ « 4 »
وأَولَجَهُ إِيلَاجاً : أَدخله ، كأَتْلَجَهُ « 5 » .
ورجلٌ وامرأَةٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ - كحُطَمَةٍ فيهما - وخرَّاجةٌ ولَّاجَةٌ ، كعبَّاسةٍ : كثيرُ الخُروجِ والدّخولِ .
والوَلِيجَةُ : النِّيَّةُ ، والسَّريرَةُ ، والدَّخيلُ في القومِ اللَّاحق بهم ، وليس منهم ، يقال : هو وَلِيجَةٌ في القومِ .
ووَلِيجَةُ الرَّجلِ : بطانتُهُ الّتي تختصُّ بدخلةِ أَمره دون النّاسِ ، وحبيبِهِ الخالصِ ، ثمَّ اتُّسع فيه فأُطلق على كلِّ ما يتَّخذُهُ الإِنسانُ معتمداً عليه وليس من أَهلهِ إِنساناً كان أَو غيرهُ ، يستوي
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 467 ، النّهاية 5 : 187 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 165 ، النّهاية 5 : 187 ، مجمع البحرين 2 : 334 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 170 ط 87 ، النّهاية 5 : 187 .
( 4 ) ديوانه : 47 ، وفيه :رأيت القوافي يتّلِجنَ موالجاً * تَضيّقُ عنها أن تولِّجها الإبَروروايته موافقة لرواية التّهذيب إلّا أنّ فيه :. . . الأمربدل :. . . الإبر.
( 5 ) في « ج » : كاتّلجه .