معناه : خلِّ امرأً وصناعتَهُ ، أو خلِّ بين النّاس خَيرِهِم وشرِّهِم واغتَنِم أنت طريقَ السَّلامة ، أو إذا أمكَنَتكَ الفرصةُ فاغتَنِمها « 1 » .
( كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ مِنْ أسَدٍ انْدَسَّ ) « 2 » يأتي في « ع س س » .
( نَعِيمُ الكَلْبِ في بُؤْسِ أهلِهِ ) « 3 » وذلك أنَّ في البؤس والجدب تكثُرُ الموتى والجيف فيَشبَعُ من أكلها الكَلْبُ ، وذلك نعيمُهُ . يضرب للعبد أو العون للقوم تصيبُهُم شدّة تَشغَلُهُم فيَغتَنِم هو ما أصابَ من أموالِهِم .
( جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتبَعْكَ ) « 4 » يضرب في معاشرة اللّئام وما ينبغي أن يعاملوا به ، وأوَّل من قاله مَلِكٌ من حِميَر كان سيّئَ الملكةِ لأهل مَملَكَتِهِ وجُندِهِ ، فقالت له امرأتُهُ : إنِّي أخافُ أن يكونوا عليك سباعاً وقد كانوا لك أتباعاً ، فقال لها :
« جَوِّع كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ » فأرسلها مثلًا ، فلمَّا أعياهُم أمرُهُ وَثَبوا « 5 » عليه وقَتَلوه وأقاموا أخاهُ مقامَهُ ، فمرَّ عليه عامرُ بنُ جُذَيمَةَ وهو مقتولٌ فقال : ربَّما أكل الكَلْبُ مؤَدِّبَهُ إذا لم يَنَل شبعَهُ ، فأرسلها مثلًا .
( أعَزُّ مِن كُلَيْبِ وائِلٍ ) « 6 » هو كُلَيْبُ بنُ رَبيعةَ بن الحارِث بنِ زُهَير ، كان سيِّدَ ربيعةَ في زمانِه ، وقد بلغ من عزِّه أنَّه كان لا يتكلَّم أحدٌ في مجلِسه ولا يحتبي أحد عنده ، وكان إذا مرَّ برَوضَةٍ كنَّع كُلَيْباً ثمَّ رمى به هناك فحيث بلغ عواؤُهُ كان حمىً لا يُرعى ، وكان يجير الصّيدَ فلا يُهاجُ ، وهو الذي قتلَهُ جسَّاسُ بنُ مرَّةَ ووَقَعَت
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 2 : 295 ، همع الهوامع 2 : 17 بتفاوت .
( 2 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 145 / 3043 ، والمستقصى 2 : 222 / 747 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 336 / 4207 .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 165 / 868 .
( 5 ) في « ت » : وشوا .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 42 / 2594 .