تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ظهر الفرس ، وحديدةٍ في طرف الرّحل ، - كالكَلاب بالفتح - والعودِ السَّريع العُلوق ، وكلِّ ما وثِقَ به شيءٌ ؛ لتَصَوُّرِهِ بصورةِ الكَلْبِ في الاصطيادِ به . والكَلْبَتَانِ : آلة الحدّاد . وكَلَّبَ كَلْبَهُ تَكْلِيباً : علَّمهُ الصَّيدَ ، فهو مُكَلِّبٌ ، وكَلَّابٌ ، كأكْلَبَهُ إكْلَاباً ، فهو مُكْلِبٌ ، ثمَّ أُطلِقَ على تعليم سائِرِ الجوارح ؛ ليصطادَ « 1 » لصاحِبِها . ورجلٌ مُكَلِّبٌ ، وكَلَّابٌ ، ومُكْلِبٌ أيضاً : صاحبُ صيدٍ بالكِلَاب . وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً - كتَعِبَ - فهو كَلْبٌ كَلِبٌ - ككَتِف - إذا اعتراهُ شِبهُ جنونٍ لضراوتِهِ بأكل لحوم النّاس ، فيَعقِرُ النّاسَ . . و - الرَّجُلُ : عَقَرَهُ الكَلْبُ الكَلِبُ فاعتَراهُ داؤُهُ ، فهو يعوي عواءَ الكَلْبِ ويمزِّقُ عليه ثيابه ويَعقِرُ من أصاب حتّى يموت ، وأجمَعَتِ العرب على أنْ لا أنجَعَ في دوائِهِ من قطرة دمِ مَلِكٍ تُخلَطُ بماءٍ فَيُسقاهُ ؛ قال : « 2 »
حُلُومكُم لِسقِامِ الجَهْلِ شافِيَةٌ * كَما دِماؤُكُم تَشْفي مِنَ الكَلَبِ
وهو رجلٌ كَلِبٌ ككَتِف أيضاً - الجمع : كَلْبَى كسَكْرى - وربَّما عرض هذا الدّاءُ للإبل ، فيقالُ : أكْلَبَ القومُ ، إذا كَلِبَتْ إبلُهُم . وكُلِبَ الرَّجُلُ ، بالبناء للمفعول : ذهب عقلُهُ من هذا الدَّاءِ ، والاسم : الكَلَابُ ، كسَحَاب . وكَلَبَ الكَلْبُ - كضَرَبَ « 3 » - واسْتَكْلَبَ : ضَرِيَ وتعوَّدَ أكلَ النّاسِ . . و - الرَّجلُ : نَبَحَ كالكَلْبِ لتَسمَعَهُ الكِلابُ فتَنبَحَ . ورجلٌ كَالِبٌ ، وكَلَّابٌ ، كعَبَّاس : صاحبُ كِلَابٍ .
هامش
( 1 ) في « ج » : المصطاد ، وفي نسخة بدل منها كالمثبت . وفي « ش » : ليصاد . ( 2 ) الكميت ، ديوانه 1 : 81 . ( 3 ) في المعاجم : كَلِبَ كفَرِحَ .