« الكَوَاكِبَ » « 1 » على الإبدال من مَوضع « زينةٍ » أو
« بِزِينَةٍ »
مصدراً ، والحَرَميَّان وابن عامر وأبو عَمرو والكسائيّ بالإضافةِ « 2 » .
والزّينةُ على القراءَة الأُولى اسم لما يُزانُ به الشيءُ ، والمعنى : بِزينةٍ هي الكَواكِبُ .
وعلى القراءَة الثانية والثالثةِ : يَحتَمِلُ المصدريَّةَ والاسميَّةَ ، والمعنى على المصدريَّة في الثانية : بِتَزْيينِنا الكَوَاكِبَ ، وعَلى الاسميَّة كالأوَّل ، وعلى المصدريَّة في الثالثة إن كان مضافاً إلى الفاعل : بأن زَانَتها الكَواكِبُ ، أو إلى المفعول : بأن زيَّنّا الكواكبَ ، وعلى الاسمية : بما زُيِّنَت به الكَوَاكِبُ مِن الضوءِ ، أو بزينةٍ من الكَوَاكِبِ ، فالإضافة بيانيَّة كخاتَمِ فضّةٍ .
وتَزيينُ الكَواكِبِ وكَونُها زينةً باعتِبار ما أودَعَ اللَّه فيها من الضّوءِ والنّور اللّذين هما أحسنُ الصّفات وأكمَلُها ، وما هي عليهِ مِنَ الأشكال المُخَتلِفة كشَكل الثُّرَيَّا ، وبَناتِ نَعشٍ والجوزاءِ ، وسائِرِ الصّوَر المُتَوَهَّمَة من الخطوط الّتي تُنْظَمُ طائفةٌ منها .
وبالجُملَةِ : فإنَّ إشراقَ الجواهِرِ الزَّواهِرِ وتلألؤها على بساطٍ أزرَقَ بنظامٍ مخصوص ممَّا يَروقُ النَّاظِرَ .
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
« 3 » تَساقَطَت ،
وعن ابن عبّاس : سَقَطَت سوداً لا ضَوءَ لها « 4 » .
الأثر
( دُفِنَ عُثمانُ في حُشِّ كَوْكَبٍ ) « 5 »
هو اسم رجل أُضيف إليه الحُشّ ، وهو
هامش
( 1 ) وقرأ بها آخرون أيضاً . انظر السّبعة : 546 ، وحجة القراءات : 604 .
( 2 ) وقرأ بها آخرون أيضاً ، انظر السّبعة : 547 وحجة القراءات : 604 ، ومعاني القراءات : 407 .
( 3 ) الانفطار : 2 .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 449 .
( 5 ) النّهاية 4 : 210 .