ولي فيه لُبْثَةٌ ، بالضّمّ : تَوَقُّفٌ .
وما لَبَّثَ أن فَعَلَ كذا تَلْبِيثاً : ما تَوَقَّفَ ، وحقيقتُهُ ما لَبَّثَ نفسَهُ عن فِعلِهِ .
وألْبِثْ عن فلانٍ : انتَظِرهُ حتّى يُبْدي لك انتِظارُك إيَّاهُ خَطَأ رَأْيِهِ .
وهذه « 1 » لَبِيثَةٌ من النَّاسِ : أُشَابَةٌ .
وقوسٌ لَبَاثٌ ، كَسَحَابٍ : بَطِيئَةٌ .
الكتاب
قالَ كَمْ لَبِثْتَ
قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ « 2 » الحكمةُ في السّؤَالِ هو التّنبِيه على حُدُوثِ ما حَدَثَ من الخوارقِ ، وإلَّا فالميِّتُ لا يُمكنُهُ أن يعلم بعد أن يُحيَى مدَّة موتِهِ طويلةً أو قصيرةً ؛
رُويَ أنَّه مات ضُحىً وبُعِثَ بعد مائة سنةٍ قبل غروب الشّمس ، فقال قبل النّظر إلى الشَّمس :
« لَبِثْتُ
يَوْماً » ، ثمَّ التَفَتَ بَقِيِّةً من الشمس فقال :
« أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ »
« 3 » .
المثل
( المَاءُ إذا طالَ لُبْثُهُ ظَهَرَ خُبْثُهُ ) « 4 » يضربُ للرَّجُلِ يطيل المَكْثَ على الخَسْفِ فيحثُّ على النُّقلَةِ كما قال الشَّاعر « 5 » :
سافِرْ إذا حاوَلْتَ أمْراً * سارَ الهلالُ فصارَ بَدْراً
والماءُ يَعْذُبُ ما جَرَا * طَعْماً ويَخْبُثُ ما اسْتَقَرّا
لثث
ألَثَّ بالمكانِ إلْثاثاً : أقامَ « 6 » . .
و - المطرُ : دامَ أيَّاماً . .
و - الدَّيْنُ الرَّجل : لَزِمَهُ . .
و - السَّائلُ : ألَحَّ . .
و - الرَّجُلُ الشَّيءَ : أقامَ عليه ، كلَثْلَثَ
هامش
( 1 ) في « ج » و « ش » : عنده بدل : هذه .
( 2 ) البقرة : 259 .
( 3 ) تفسير الطّبري 3 : 25 .
( 4 ) أساس البلاغة : 402 .
( 5 ) ابن القلاقس ، وفيات الأعيان 4 : 560 .
( 6 ) ومنه الأثر : ( ولا تُلِثُّوا بدار مُعْجِزَة ) الفائق 3 : 106 .