تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

الكتاب

أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
« 1 » تَبْذُروُنَ حَبَّهُ من الطّعامِ وتَعَملونَ في أرضهِ .
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ
الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ « 2 » أي من كان يريد بأعمالهِ ثواب الآخِرة نُضاعفُ له ثوابَهُ ؛ على تشبِيه ثمراتِ الأعمالِ بالغلالِ الحاصلةِ من البَذرِ المُتَضَمِّنُ لتشبيهِ الأعمالِ بالبُذورِ .
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ
لَكُمْ « 3 » مواضِعُ حَرْثٍ لكم ، شَبَّهَهُنَّ بالمَحَارِثِ ؛ لمشابَهةِ ما يُلقَى في أرحامِهِنَّ من النُّطَف الّتي منها النّسل بالبذورِ .
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
وَالنَّسْلَ « 4 » الزّرعَ والولَدَ أو النّساءَ والصّبيانَ .

الأثر

( أحْسَنُ الأسْماءِ عبدُ اللَّه ، وأصدَقُها الحَارِثُ وهَمّامٌ ) « 5 » قِيل : لأنّ ما من أحدٍ إلّا وهو يَحْرِثُ - أي يَكْسِبُ - ويَهِمُّ بالشّيءِ ، أي يَعزِمُ عليه ويُرِيدُه . ( أخْرُجُوا إلى مَعايِشكُم وَحَرائِثِكُمْ ) « 6 » جمعُ حَريثَةٍ ، أي مكاسبكم ؛ من الحرث وهو اكتِسابُ المال ، أو المُنْضاةُ من الإبل ؛ من حَرثَ النّاقةَ إذا سارَ عليها حتّى تَهزِلَ ، ومنه : ( حَرَثْناها يومَ بَدْرٍ ) « 7 » . ( احْرُثُوا هذا القرآنَ ) « 8 » أكْثِرُوا دِراستَهُ أو فَتِّشُوهُ وتَدَبَّرُوهُ . ( احْرُثْ لدُنياكَ كأنّك تَعِيشُ أبداً ) « 9 » أي اعمَل لها عَمَلَ من يَحرُصُ على
هامش
( 1 ) الواقعة : 63 . ( 2 ) الشّورى : 20 . ( 3 ) البقرة : 223 . ( 4 ) البقرة : 205 . ( 5 ) النّهاية 1 : 359 . ( 6 ) الفائق 1 : 274 ، النّهاية 1 : 360 . ( 7 ) الفائق 2 : 383 ، النّهاية 1 : 360 . ( 8 ) الفائق 1 : 276 ، النّهاية 1 : 360 . ( 9 ) النّهاية 1 : 359 ، مجمع البحرين 2 : 248 .