تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الهمَّة عليه ، ورَبَطَ القَلبَ به .
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
« 1 » لم يُغنِ عنه ، أو أيُّ شيءٍ أغنى عنه ؟ ! على أنَّه استِفهامُ إنكارٍ . و
« مالُهُ »
: رأسُ مالِهِ ، وما كَسَبَ من الأرباح والنّتائِجِ والمنافِعِ ، أو
« مالُهُ »
: المَوروثُ من أبيه ، والّذي كَسَبَهُ بنفسِهِ ، أو عَمَلُهُ الذي ظنَّ أنَّه منه على شيءٍ ، أو
« ما كَسَبَ »
: ولدُهُ ؛ عن ابن عبّاس « 2 » .

الأثر

( وَوَلَدُهُ مِن كَسْبِهِ ) « 3 » ممَّا كَسَبَهُ ؛ لتحصيلِهِ له بِسَعيه . ( نَهى عَنْ كَسْبِ الأمَةِ ) « 4 » أي من غير حلٍّ كالزّنا ، لا بما يحلّ كالخياطة .

المصطلح

الكَسْبُ عند الأشعريِّ : مُقارَنَةُ فِعلِ العبدِ لقُدرَتِهِ وإرادتِهِ من غير أن يكون هناك تأثيرٌ منه أو مَدخَلٌ في وجودِهِ سوى كَونِهِ مَحَلًّا له ، بل المُوجِدُ فيه فِعلَهُ إنَّما هو اللَّهُ تعالى ، وذلك أنَّهُ سبحانَهُ أجرى عادَتَهُ بأنَّهُ يوجِدُ في العبد قُدرَةً واختيارا فإذا لم يكن هناكَ مانعٌ أوجَدَ فيه فِعلَهُ المَقدورَ مُقارِناً لهما ، فيكونُ فِعلُ العبدِ مَخلوقاً للَّهِ إبداعاً وإحداثاً ومَكْسُوباً للعبد .

المثل

( أكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ ) « 5 » وذلك أنَّ الفُهودَ الهَرِمَةَ تَجتَمِعُ على فَهدٍ فتيٍّ فَيَصيدُ لها في كلِّ يومٍ ما يقوتها . ( أكْسَبُ مِنْ نَمْلَةٍ ، وذَرَّةٍ ، وفأرَةٍ ، وذِئْبٍ ) « 6 » يقال : هؤُلاءِ أكْسَبُ الحيوانات .
هامش
( 1 ) المسد : 2 . ( 2 ) تفسير الطبري 30 : 218 . ( 3 ) سنن النّسائيّ 7 : 240 - 241 ، النّهاية 4 : 171 . ( 4 ) النّهاية 4 : 171 ، مجمع البحرين 2 : 160 ، بتفاوت . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 169 / 3211 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 168 / 3205 .