تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الكُرْكُم « 1 » ، كبُلْبُل فيهما ، ويأتي في باب الميم إن شاء اللَّه تعالى .

كرنب

الكُرْنُبُ ، كسُنْبُل وكسَمَنْدَ : اسمٌ نَبَطيٌّ لضربٍ من البقولِ ، وليس هو السِّلقُ بل يُشبِهُ السِّلقَ ، ووَهِمَ الفيروزاباديّ ، وهو أصنافٌ منه : القُنَّبيطُ . وكَرْنَبَ ضيفَهُ : أطعمَهُ إيّاهُ . . و - الرَّجُلُ : أكلَ التَّمرَ باللَّبنِ . وأُم كُرْنُبَ : بقلةٌ أُخرى . والكَرْنِيبُ ، كزَرْنيخ : المَجِيعُ « 2 » وكَرْنَبَاءُ ، ككَرْبَلاءَ : موضعٌ بطريق الأهواز يَحمل منه القفّال الهدايا ؛ قال جرير :
وانْفَخْ بِكيرِكَ يا فَرَزْدَقُ وانْتظِرْ * في كَرْنَبَاءَ هَدِيَّةَ القُفَّالِ « 3 »
وكَرْنَبَ إذا أتاها . قيل : سُمِّيَ بكَرْنَباءَ بنِ كُوثى الذي حفر نهر كوثى بالكوفة .

المثل

( كَرْنِبُوا أوْ دَوْلِبُوا ) « 4 »
أي ائْتُوا كَرْنَباءَ أو دَولابَ ، وهو موضعٌ أيضاً ، وأوَّلُ من قالهُ حارِثَةُ بنُ بدرٍ حين جعلَهُ أهل البصرة عليهم لقتال الأزارِقَة ، فَلَقيَهُم بجِسر الأهواز فخذلَهُ أصحابُهُ وتركوهُ ، ثمَّ بلغهُ ولايةُ المهلَّب عليهم فناداهم :
كَرْنِبُوا أوْ دَوْلِبُوا * وأين شِئتُم فَاذهَبوا قد وُلِّيَ « 5 » المهلَّبُ
فسارَ مثلًا . يضربُ في خذلان القوم وقد استَغنى المخذولُ عنهم .
هامش
( 1 ) تهذيب اللّغة 10 : 440 . ( 2 ) في اللّسان « مجع » : المَجِيع : التَّمْرُ يعجن باللّبن ، وهو ضربٌ من الطّعام . ( 3 ) ديوانه 2 : 78 ، وفيه :« فانفخ . . . ». ( 4 ) معجم البلدان 4 : 457 الكامل 4 : 164 ، وفيهما :كرنبوا ودَوْلِبوا. ( 5 ) في « ت » و « ج » : وَلِيَ .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 34 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني