تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

الكتاب

ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ
مِنْكُمْ « 1 » خاف الوقوع في أمرٍ شاقّ ؛ وهو الإثم الذي يؤَدِّي إليه غلبةُ الشهوةِ ، أو الحدُّ ؛ لأنّه إذا هواها خَشيَ أن يواقِعها فَيُحدَّ ، أو الأمراض الشَّديدةُ المُتَسبِّبةُ عن طول العزوبة ، والأوَّلُ أليَقُ ببيان القرآن .
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
« 2 » شاقٌّ عليه عَنَتُكم ولقاؤُكم المكروه ، فهو يخاف عليكم الوقوع في العذاب .
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
« 3 » أحَبَّوا وتَمَنَّوا عَنَتَكم ، أي مَشَقَّتكم وإضرارَكم في دينكم ودنياكم .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ
« 4 » لأهلكَكُم ، أو لشدَّدَ عليكم في التّكليف بما يَشُقُّ عليكم كما فعل ممّن كانَ قبلَكم .

الأثر

( أيُّما طَبيبٍ تَطَبَّبَ ولم يَعْرِف الطِّبَّ فَأعْنَتَ فهو ضامنٌ ) « 5 » أيْ أضَرَّ وأفْسَدَ ؛ من العَنَتِ بمعنى الفسادِ . ( أنْعَلَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَعَنِتَتْ ) « 6 » أي غَمَزَت ، سُمِّي الغَمْزُ عَنَتاً لأنَّه ضَرَرٌ وفسادٌ . ( أرَدْتَ أنْ تعَنّتَنِي ) « 7 » بفتح التّاء من تَعَنَّتَهُ إذا طلب عَنَتَهُ أي زَلَّتَه ، كَتَسَقَّطَهُ . ( سَلْ تَفَقُّهاً ولا تَسَلْ تَعَنُّتاً ) « 8 » من تَعَنَّتَهُ إذا سَألَهُ عن شيءٍ يَمتحِنُهُ به ويُدخِلُ عليه اللَّبسَ ويُوقِعُهُ في المَشَقَّةِ .

عهت

المُتَعَهِّتُ : المائقُ المُتَجَنِّنُ ؛ كأنّه
هامش
( 1 ) النّساء : 25 . ( 2 ) التّوبه : 128 . ( 3 ) آل عمران : 118 . ( 4 ) البقرة : 220 . ( 5 ) الفائق 3 : 32 ، النّهاية 3 : 307 . ( 6 ) الفائق 2 : 392 ، النّهاية 3 : 307 . ( 7 ) الفائق 3 : 229 ، النّهاية 3 : 307 . ( 8 ) نهج البلاغة 3 : 229 / 320 ، وفيه : ولا تسأل بدل : لا تسل .