للإبل أو للماشية لتقفَ أو لترجعَ ، لا عند السَّوقِ ، ووهِمَ الفيروزاباديّ .
وأهَابَ الرّاعي بها : صاحَ بها وقال :
هَابِ هَابِ .
ومن المجاز
أهَابَ الرّجلُ بصاحبِهِ : صاحَ به . .
و - إلى الخيرِ : دعاهُ .
وهَبِي ، كدَعِي : دعاءٌ للخيل ، أي أقبِلِي وأقدِمِي ، وجعَلَهُ الزّمخشريُّ من الهِبَةِ فذكرهُ في « وَهَبَ » كما مرَّ .
الأثر
( الإيْمَانُ هَيُوبٌ ) « 1 »
أي يُهَابُ أهلُهُ ، أو يَهَابُ المُؤمنُ الذّنوبَ ويتَّقيها .
( وقَوّني على ما أهَبْتَ بي إليه من طاعَتِكَ ) « 2 »
دعوتني إليه .
المصطلح
الهَيْبَةُ والأُنسُ عندَ أربابِ الحال :
حالَتانِ فَوقَ القَبضِ والبَسطِ ، كما أنَّ القبضَ والبسطَ فوق الرّجاء والخوفِ ، فالهَيْبَةُ مُقتضاها الغَيبَةُ ، والأُنسُ مُقْتَضاهُ الإفاقةُ .
المثل
( الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ) « 3 » يعني إذا هِبْتَ شيئاً رَجَعْتَ منه بالخيبة ، كما قال « 4 » :
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمّاً * وفَازَ بِاللَذَّةِ الجَسُورُ
يضرب في التّجسير على الإقدام .
( أعُوذُ بِكَ مِن الخَيْبَةِ فَأمّا الهَيْبَةُ فَلَا هَيْبَةَ ) « 5 » قاله سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ وكان من فتَّاكِ العرب ، والمعنى : أعوذُ بك أن تُخيِّبَني ، فأمّا الهَيْبَةُ فلا هَيْبَةَ لي ، أي لستُ بِهَيُوبٍ فأرجع خائِباً بسببها .
هامش
( 1 ) الفائق 4 : 123 ، النّهاية 5 : 285 .
( 2 ) النّهاية 5 : 286 ، وفيه : قوّيتني بدل : قوني .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 402 / 4590 .
( 4 ) سَلْمُ الخاسر ، انظر تاريخ بغداد 9 : 139 ، والأغاني 3 : 200 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 23 / 2461 .