تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
للإبل أو للماشية لتقفَ أو لترجعَ ، لا عند السَّوقِ ، ووهِمَ الفيروزاباديّ . وأهَابَ الرّاعي بها : صاحَ بها وقال : هَابِ هَابِ .

ومن المجاز

أهَابَ الرّجلُ بصاحبِهِ : صاحَ به . . و - إلى الخيرِ : دعاهُ . وهَبِي ، كدَعِي : دعاءٌ للخيل ، أي أقبِلِي وأقدِمِي ، وجعَلَهُ الزّمخشريُّ من الهِبَةِ فذكرهُ في « وَهَبَ » كما مرَّ .

الأثر

( الإيْمَانُ هَيُوبٌ ) « 1 » أي يُهَابُ أهلُهُ ، أو يَهَابُ المُؤمنُ الذّنوبَ ويتَّقيها . ( وقَوّني على ما أهَبْتَ بي إليه من طاعَتِكَ ) « 2 » دعوتني إليه .

المصطلح

الهَيْبَةُ والأُنسُ عندَ أربابِ الحال : حالَتانِ فَوقَ القَبضِ والبَسطِ ، كما أنَّ القبضَ والبسطَ فوق الرّجاء والخوفِ ، فالهَيْبَةُ مُقتضاها الغَيبَةُ ، والأُنسُ مُقْتَضاهُ الإفاقةُ .

المثل

( الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ) « 3 » يعني إذا هِبْتَ شيئاً رَجَعْتَ منه بالخيبة ، كما قال « 4 » :
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمّاً * وفَازَ بِاللَذَّةِ الجَسُورُ
يضرب في التّجسير على الإقدام . ( أعُوذُ بِكَ مِن الخَيْبَةِ فَأمّا الهَيْبَةُ فَلَا هَيْبَةَ ) « 5 » قاله سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ وكان من فتَّاكِ العرب ، والمعنى : أعوذُ بك أن تُخيِّبَني ، فأمّا الهَيْبَةُ فلا هَيْبَةَ لي ، أي لستُ بِهَيُوبٍ فأرجع خائِباً بسببها .
هامش
( 1 ) الفائق 4 : 123 ، النّهاية 5 : 285 . ( 2 ) النّهاية 5 : 286 ، وفيه : قوّيتني بدل : قوني . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 402 / 4590 . ( 4 ) سَلْمُ الخاسر ، انظر تاريخ بغداد 9 : 139 ، والأغاني 3 : 200 . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 23 / 2461 .