تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كَرَامَةً ) « 1 » أي من لا يَرَ لكَ حقّاً واجِباً عليه من حقوق الأُخوَّة الإيمانيَّة فلا تَرَ له حقّاً وَاجِباً عليك ، وهو على حذف المفعول للتّعميم ، وتفسيرُ الإيجَابِ فيه بالتّعظيم والتّكريم ، لا وجه له .

المصطلح

الوُجُوبُ عند الحكماءِ : هو ضرورةُ اقتضاءِ الذَّاتِ عينَها وتحقُّقَها في الخارجِ . وقيل : هو استِحقاقيَّةُ الشّيءِ الوُجُودَ من ذاتِهِ فلا يحتاج في وجوده « 2 » إلى غيره . و - عند الفُقهاءِ : عبارةٌ عن شُغلِ الذِّمَّةِ . ووُجُوبُ الأداءِ : عبارةٌ عن طَلَبِ تفريغ الذمَّة . وَاجِبُ الوُجُودِ : هو الّذي يكون وُجُودُهُ من ذاتِهِ ولا يحتاجُ إلى شيءٍ أصلًا . وقيل : ما لا يَصِحُّ أن لا يكونَ مَوْجُوداً ، وإطلاقُهُ على اللَّه سبحانهُ بطريق التّوصيف لا التّسمية ؛ والتّوصيف بما لم يَرِدْ به الشّرعُ جائزٌ بخلاف التّسمية كما نصَّ عليه الغزاليُّ ، فلا يَرِدُ أنَّ أسماءَهُ تعالى توقيفيَّةٌ ، وهذا ممَّا لم يَرِدْ إذنٌ من الشّارع بِإطلاقِهِ عليه تعالى . الوَاجِبُ شرعاً : ما استحَقَّ تاركُهُ الذَمَّ والعِقابَ . والوَاجِبُ عقلَّا : ما لزم « 3 » صدُورُهُ عن الفاعل بحيث لا يتمكَّنُ من الترك بناءَّ على استِلزامِهِ محالًا ، وقد يطلق على ما لزم من جهة العقل ، كوُجُوبِ معرفةِ الوحدانيَّةِ والنّبوَّةِ .

المثل

( بِكَ الوَجْبَةُ ) « 4 » و ( بِجَنْبِهِ فَلْتَكُنِ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 255 / 821 ، مجمع البحرين 2 : 180 . وفيهما : من لم بدل : من لا . ( 2 ) في « ش » : وجوبه . ( 3 ) في « ت » و « ج » : لزوم صدورِهِ . ( 4 ) أساس البلاغة : 492 .