تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وكما أنّه لا افضلَ من التَّرَهُّبِ عندَهُم فلا أفضلَ من الجهادِ في الإسلامِ . ومنه : ( تَرَهُّبُ أُمَّتي الجُلُوسُ في المَسَاجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ ) « 1 » ، أي لانتظارِها . ( بَيْنَ رَهَابَتِهِ وَمَعِدَتِهِ ) « 2 » هي العُظَيْمُ المُشرِفُ على البطنِ من أسفلِ الصدرِ .

المصطلح

الرَّهْبَةُ : ميلُ النفسِ وانصبابُها إلى جهةِ الهربِ ، بل هي الهربُ ؛ فرَهَبَ وهَرَبَ كجَبَذَ وجَذَبَ ، فصاحبُها يَهرُبُ أبداً ؛ لتوقّعِ العقوبةِ مع مجاري أوصافِهِ . ومن أوصافِها وعلاماتِها : حركةُ القلبِ إلى الانقباضِ من داخلٍ ، وهربُهُ وانزعاجُهُ عن انبساطِهِ ، حتّى أنّه يَكادُ يَبلُغُ الرَّهابَةَ في أسفلِ الصدرِ ، مع ظهورِ الكآبةِ والكُمُودِ على الظاهرِ .

المثل

( رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ ) « 3 » أي لَأَن تُرْهَبَ خيرٌ من أنْ تُرحَمَ . ( رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ ) « 4 » بالضمِّ فيهِما ، ويُفتَحانِ ، أي رَهْبَتُهُ منكَ خيرٌ من حبِّهِ لكَ ، أو لأنْ تُعْطَى على الرَّهْبَةِ منكَ خيرٌ من أنْ تَرغَبَ إليهِم .

ريب

الرَّيْبُ : قلقُ النفسِ واضطرابُها ، ثُمّ استُعمِلَ في مطلقِ الشكِّ أو مع تهمةٍ ، والاسمُ : الرِّيبَةُ ، بالكسرِ . ورابَهُ الرجُلُ يَرِيبُهُ رَيْباً : أوقعَهُ في الرِّيبَةِ ، أي في الشكِّ مع التهمةِ ، فارْتابَ . . و - الأمرُ : اعترضَ له الشكُّ فيه - كأنّه جَعَلَهُ شاكّاً - كأَرابَهُ إِرابَةً فيهما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 117 ب 2 ح 7 . ( 2 ) الغريب لابن الجوزيّ 1 : 422 ، النهاية 2 : 281 . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 288 / 1527 . ( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 298 / 1576 .