تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فلا تكون إِلَّا لورثتِهِ ؛ لاختصاصِهِ عليْه السّلام بالأَكمليَّة .

قطرب

القُطْرُبُ ، كزُخْرُف : طائرٌ يجول اللّيل كلَّهُ لا ينام ، ودُويْبَّةٌ لا تستريحُ نهارَها سعياً ، والفأْرُ « 1 » ، والذّئبُ الأَمعطُ ، والذَّكَرُ من السّعالي ، والصّغيرُ من الكلابِ ، ومن الجنِّ - كالقُطْرُوبِ - وحيوانٌ بصعيد مصر يعترض المُنفرِدَ من النّاس فإِن صدَّهُ عن نفسه وإِلَّا لم يَفُتْهُ حتّى ينكحَهُ فإِذا نكحهُ هلك - وهم إِذا رأَوا من ظهر له القُطْرُبُ قالوا له : منكوحٌ أَم مُرَوَّعٌ ؟ فإِن قال : منكوحٌ ، يئسوا من حياتِهِ ، وإِن قال : مروَّعٌ ، عالجوهُ - ودُويْبَّةٌ تكون على وجه الماءِ وتتحرَّك عليه حركةً مختلفةً سريعةً بلا نظام وتغوصُ كلَّ ساعةٍ ثمَّ تظهر ، ودويْبَّةٌ تضيءُ باللّيل كأَنَّها شعلةٌ . وقيل للجاهل والسّفيه والجبان والخفيف : قُطْرُبٌ ، على التّشبيه ، ولنوعٍ من المَالِيخُولْيَا ؛ لشبهِ حركاتِ صاحبِهِ بالقُطْرُبِ . ولُقِّبَ به : محمَّدُ بنُ المُسْتَنيرِ النّحويُّ اللّغويُّ أَوَّل من وَضَعَ المثلَّث في اللّغة ؛ لأَنَّهُ كان يُبكِّر إِلى سيبويه قبل كلِّ أَحدٍ ، فإِذا خرج رآهُ على بابهِ ، فقال له : ما أَنت إِلَّا قُطْرُبَ ليلٍ ، فبقيَ عليه لقباً . وتَقَطْرَبَ : تشبَّهَ بالقُطْرُبِ . وقَطْرَبَهُ : صرعَهُ . . و - الرّجلُ : أَسرعَ .

الأَثر

( لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ ) « 2 » شبَّهَ من يسعى عامَّةَ
هامش
( 1 ) كذا في « ت » والقاموس . وفي التّاج : وهو خطأ صوابه : اللّص الفاره اللّصوصية ، وكذلك عبارة ابن منظور وغيره . ( 2 ) الغريبين 5 : 156 ، الفائق 3 : 209 ، النّهاية 4 : 80 .