وقال أَبو عليّ الفارسيّ : إِذا خَرِفَ الرجلُ وكَثُرَ كلامُهُ قالوا : أَسْهَبَ - بفتح الهمزة - فهو مُسْهَبٌ بفتح الهاءِ ، وإِذا أَكْثَرَ من الصوابِ قالوا : أَسْهَبَ - بفتح الهمزةِ - فهو مُسْهِبٌ بكسر الهاء .
فالأَوَّل على غير قياسٍ في اللفظ وهو قياسٌ في المعنى - لأنَّ الفِعْلَ جاءَ شاذّاً في اللفظِ ثمَّ جاءَ الاسمُ على المعنى ؛ لأَنَّهُ فُعِلَ به ذلك وهو كارِهٌ - والثاني طَلَبَ الإسْهَابِ وأَرادَهُ .
وقال بعضهم : الجوادُ من الخيلِ مُسْهِبٌ بالكسرِ خاصَّةً « 1 » .
وأَسْهَبَ الحافِرُ : بَلَغَ الرملَ ولم يَجِدْ ماءً . .
و - الرجلُ : أَوسَعَ العطاءَ ، كاسْتَهَبَ . .
و - القومُ الدابَّةَ : أَهمَلُوها . .
و - الشاةُ وَلَدَها : رَعَتْهُ « 2 » .
وأُسْهِبَ الرجُلُ ، بالبناءِ للمفعول :
ذَهَبَ عقلُهُ مِنْ لَدْغِ الحيَّةِ ، وتغيَّر لونُهُ مِنْ خَوْفٍ أَو عِشْقٍ ، فهو مُسْهَبٌ .
وطويلٌ مُسْهَبٌ ، بفتحِ الهاءِ : مُفْرِطُ الطولِ .
وراشِدُ بنُ سِهَابِ ؛ ككِتَاب : ابنُ جَهْبَلِ بنِ عَبْدَةَ ؛ شاعِرٌ ، هكذا ضبطَهُ المفجّع البصريُّ ، وقال : من قاله « 3 » بالمعجمة أَخطأَ ، وليس في العرب سِهَابٌ بالمهملة غيرُهُ « 4 » .
وسَهْبَى ، كغَضْبَى : مَفَازَةٌ .
وكصَهْباءَ : روضةٌ ، وبئرٌ لبني سعدٍ .
الأَثر
( بَعَثَ خَيْلًا فَأَسْهَبَتْ شَهْراً ) « 5 »
هامش
( 1 ) انظر الأقوال في المزهر 2 : 80 ونفح الطيب 4 : 77 - 79 .
( 2 ) كذا في « ت » و « ج » . والذي في القاموس :
« أَسْهَبَ الشاةَ ولَدُها : رَغَثَها » بمعنى لحَسَها .
( 3 ) في « ش » : قال .
( 4 ) عنه في تبصير المنتبه 2 : 792 .
( 5 ) الفائق 2 : 212 ، النهاية 2 : 428 ، وفي « ت » و « ج » : « فأسهب » والمثبت عن « ش » .