تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( وَزَبَّبَ صِمَاغَاكَ ) « 1 » خَرَجَ زَبَدُ فِيكَ في جانبَي شفتَيكَ . ( يَبْعَثُ أَهْلُ النَّارِ وَفْدَهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ زُبّاً ) « 2 » جمعُ أَزَبَّ ، وهو الكثيرُ الشعرِ ، وقيل : هو الذي تَدِقُّ أعاليهِ ومفاصلُهُ وتَعظُمُ سِفْلَتُهُ . ( لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ يَدْخُلُ إلَيْهَا طَالِبُهَا وَيَقُولُ لَهَا : زَبَابِ زَبَابِ ، حتَّى يَقْطَعَ عُرْقُوبَهَا ) « 3 » هما كسَحاب ، قيل : إذا أرادوا صيدَها أحاطوا بها في جحرِها فقالوا لها : زَبابِ زَبابِ ، كأنّهم يؤنِسونَها به . والزَّبابُ : جنسٌ من الفأرِ لا يَسمَعُ ، ولعلَّها تَأكُلُهُ كما تَأكُلُ الجرادَ . وقال ابنُ أبي الحديدِ : زَبابِ اسمُ الضبعِ ، مبنيٌّ على الكسرِ ، كبَراحِ اسمٌ للشمسِ « 4 » . والمعنى : لا أقعُدُ عن الحربِ وأُسلِّم نفسي ، فيكون حالي حالَ الضبعِ مع صائدِها . ( كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ) « 5 » واحدةُ الزَّبِيبِ ، شبّهَهُ بها لصِغَرِهِ وحقارتِهِ ، وقِصَرِ شَعرِه وتفلفله « 6 » . ( كَانَتْ تُعْجِبُهُ الزَّبِيبِيَّةُ ) « 7 » هي مَرارةٌ « 8 » أو طعامٌ آخَرُ يُطبَخُ بِالزَّبِيبِ .

المثل

( كُلُّ أَزَبٍّ نَفُورٌ ) « 9 » هو البعيرُ يَكثُرُ
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 292 . ( 2 ) النهاية 2 : 293 . ( 3 ) النهاية 2 : 292 بتفاوت . ( 4 ) انظر شرح نهج البلاغة 1 : 76 ، وليس فيه لفظ « زباب » ، إلَّا أن الشارح ذكر الحديث بنصّه طيّ الشرح بلفظ « دباب » . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 955 / 2860 ، وصحيح البخاري 1 : 246 / 661 . ( 6 ) في « ت » و « ج » : وتقلقله . وفي « ش » : وقصر شعره لتفلفله . والمثبت ملفق منها . انظر فتح الباري 2 : 187 . ( 7 ) الكافي 6 : 317 / 7 . ( 8 ) كذا في « ت » و « ج » ، وفي « ش » : مزورة . ( 9 ) مجمع الأمثال 2 : 133 / 2996 .