والمَرْثَأُ ، كمَرْبَع : ما يجيشُ به الصّدرُ عندَ الغضب من الكلام لاختلاطِه .
المثل
( إنَّ الرَّثِيئَةَ تَفْثَأُ الغَضَبَ ) « 1 » أي تُسَكِّنُهُ ، زعموا أنَّ رجلًا نَزَلَ بقوم وكان ساخطاً عليهم ، وكان مع سَخَطِهِ جائعاً ، فسقوه الرَّثيئَةَ فسَكَنَ غضبُهُ ، فضُرِبَ مثلًا في الهديَّةِ تُذهِبُ الشّنآنَ وإنْ قَلَّت .
رجأ
أَرْجَأْتُ الأمرَ : أخَّرتُهُ ووقَّفتُهُ .
وأرجَأَتِ الحاملُ : دَنَتْ لأنْ يَخرُجَ وَلَدُها . .
و - النّاقةُ : دَنا نَتاجُها ، فهي مُرجِئٌ ومُرجِئَةٌ . .
و - الصّائدُ : أَخْفَقَ . وتَركُ الهمزِ لغةٌ في الكلِّ . قالَ الجوهريُّ : يقالُ : رجلٌ مُرْجِئٌ ، مثالُ مُرْجع ، والنّسبةُ إليهِ :
مُرجِئيٌّ ، مثالُ مُرْجِعِيٍّ ، هذا إذا هَمَزْتَ ، فإذا لم تَهمِزْ قلتَ : رجلٌ مُرْجٍ ، مثالُ مُعْطٍ ، وهُم المُرْجِيَّةُ بالتّشديدِ « 2 » .
وتعقّبَهُ الفيروز اباديُّ ، فقالَ : إذا لم تَهمِز فرجلٌ مَرْجِيٌّ بِالتّشديدِ ، وإذا هَمَزْتَ فرجلٌ مُرْجِئٌ كمُرْجع ، لا مُرْجٍ كمُعْطٍ ، ووَهِمَ الجوهريُّ ، وهُم المُرْجِئَةُ بالهمز ، والمُرْجِيَةُ بالياءِ مخفَّفَةً لا مشدَّدَةً ، ووَهِمَ الجوهريُّ « 3 » . انتهى .
وهو الوَاهِمُ لا الجوهريُّ ، وذلكَ من جِهاتٍ :
أحداهَا : قولُه : « إذا لم تهمز فرجلٌ مُرْجِيٌّ بالتّشديد » وهو غلطٌ صريحٌ ، والصّوابُ : مُرْجٍ - كمُعْط - إلَّا أن يُريدَ النّسبةَ ، وهو خلافُ الظّاهرِ من عبارتِهِ .
الثّانيةِ : قوله : « إذا هَمَزتَ فرجلٌ مُرْجِئٌ كمُرْجع ، لا مُرْجٍ كمُعْط ، ووَهِمَ الجوهريُّ » وهو تشنيعٌ بحتٌ ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 10 / 7 .
( 2 ) الصحاح « رجأ » .
( 3 ) القاموس « رجأ » .