تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لا يُفارقُهُ . وتَنَأَ تُنُوءاً أيضاً : أثَرى وكَثُرَ مالُه ، وربّما خفّفوا فتركوا الهمز في الكلِّ ، فقالوا : تَنا فهو تانٍ ؛ كقوله :
شيخاً يَظَلُّ الحِجَجَ الثَّمانيا * ضيفاً ولا تلقاهُ إلَّا تانِيا « 1 »
ومنه : التِّنايَةُ ، بمعنى الفلاحة والزِّراعة وعمارة الأرض ، وأَصلها الهمز . ومنه : قولُهُم : بَرَكَةُ المَعاشِ في التِّنَايَةِ والتِّجارةِ . والتَّانِئُ : لقبُ جماعة من المحدِّثين .

الأثر

فيه : ( مَنْ تَنَأَ في أرضِ العَجَمِ فعَمِلَ نَيْرُوزَهُم ومَهْرَجَانَهُم حُشِرَ مَعَهُم ) « 2 » أي أوطنَ بلادَهُم ، يعنى بذلك أيَّامَ كونِهِم مجوساً وأرضُهُم إذ ذاكَ أرضُ شِركٍ . وفيه : ( ابنُ السَّبيلِ أحقُّ بالماءِ مِنَ التَّانِئِ عليه ) « 3 » أي المُقيمِ ، يُريدُ أنّ السَّفْرَ إذا مرّوا على قوم مقيمينَ فهم أحقُّ بالماءِ منهم ؛ لأنّهم مجتازون وهم مقيمون عليه . وفيه : ( ليس للتَّانِئَةِ شَيءٌ ) « 4 » أي الجماعة التَّانِئَة ، وهي الَّتي تُقيمُ ولا تَنفرُ مع الغزاةِ ، فليس لها نصيبٌ في الفَيءِ . وفيه : ( لنا رِقابُ الأرضِ ليست لِلتُّنَّاءِ فيها ) « 5 » جمعُ تانِئٍ ، أي أرضُ الخراج للمسلمين ، ليست لمن حَرَثَها قبلَ الإسلام .

فصل الثّاء

ثأثأ

ثَأْثَأْتُ الإِبِلَ ثَأْثَأَةً : أورَدتُها وأروَيتُها ؛
هامش
( 1 ) الأَساس : 40 ونسبه لأبي نخيلة . ( 2 ) النهاية 1 : 198 . ( 3 ) الفائق 1 : 156 . ( 4 ) النهاية 1 : 198 . ( 5 ) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 278 / 6 ، وفيه : « لنا رقاب الأرض ليس للتّنّاء فيها شيء » .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 39 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني