تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
للتَّهكُّم ، أو التَّهديد ، أو الدُّعاءِ ، أو هو خَبَرٌ ، أي بَوَّأهُ اللّه ، أو « 1 » وَجَبَ أنْ يَنزِلَ مَنزِلَه من النّار . ( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ومَن لَم يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّومِ ) « 2 » هو على حذف مضاف ؛ أي من وَجَدَ مَؤونَةَ النِّكاح فليتزوَّج ، ومن لم يَجِد أُهبتَهُ فليَصُم . وفي الدُّعاءِ : ( أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وأبُوءُ بِذَنْبِي ) « 3 » أي أعترفُ بالتقصير في شكر نعمتِك ؛ إذ لا يقال : باءَ بهِ ، إلَّا بما عليه لا له . ( الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ ) « 4 » أي سواءٌ في القِصاص ، لا يُؤخَذُ إلَّا ما يُساويها في الجَرح .

المثل

( باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ ) « 5 » عَرارِ - كقَطامِ - مبنيٌّ على الكسرِ ، وكَحْلُ ، كفَلْس : اسما بقرتينِ انتَطَحَتا ، فماتَتا جميعاً . يضرب لكلِّ مُتَساويين يَقَعُ أحدُهما بإزاءِ الآخرِ ؛ قال :
باءَتْ عَرارِ بِكَحْلَ فيما بَيننا * والحقُّ يَعرِفُهُ أُولوا الألبابِ « 6 »

بهأ

بَهَأْتُ به - مثلَّثة العين - بَهْأً ، وبُهُوءاً : أنِسْتُ به . ومنه : ( أرى النَّاسَ قد بَهَئُوا بهذا المَقامِ ) « 7 » أي أنِسوا به حتَّى قلَّت هيبتُهُ في صدورِهِم . والمَبْهَأُ ، كمَقْعَد : الأُنْسُ ، كالمَبْهُؤَةِ
هامش
( 1 ) في « ج » : « إذ » بدل : « أو » . ( 2 ) المقنعة : 497 . ( 3 ) البخاريّ 8 : 88 . ( 4 ) الغريب لابن الجوزيّ 1 : 89 ، الفائق 1 : 133 . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 91 / 438 . ( 6 ) المستقصى 2 : 3 ومجمع الأمثال 1 : 92 منسوباً فيهما لعبد اللَّه بن الحجاج من بني ثعلبه . وفي التّهذيب 1 : 102 واللسان « عرر » : « ذوو الألباب » ، من دون عزو فيهما . ( 7 ) الفائق 1 : 140 .