لا ثَوْبَيْنِ « 1 » .
وقيلَ : كانَتِ العربُ إذا احتاجوا إلى شاهدِ زورٍ ألبسوهُ ثَوْبَيْنِ جميلَينِ ، فيُمضُونَ « 2 » شهادتَهُ بثَوْبَيْهِ ، وقالوا : ما أحسنَ هيئتَهُ .
وقيلَ « 3 » : أرادَ أنّ المتحلّي بما ليسَ فيه كمن لَبِسَ ثَوْبَيْنِ من الزورِ ؛ قد ارتدى بأحدِهِما وتأزّرَ بالآخَرِ ، كقولِهِ « 4 » :
إذا هُوَ بِالمَجْدِ ارْتَدَى وتَأَزَّرَا
وذلِكَ لأنّهُ جَمَعَ بين كذبَينِ ؛ أحدُهُما : كذبُهُ في نيلِهِ ما لم يَنَلْهُ ، والثاني : كذبُهُ على من زَعَمَ أنّهُ مَنَحَهُ إيّاهُ وهو اللّهُ تعالى أو الخلقُ .
( أَرْضَعَتْنِي وإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ ) « 5 » هي مصغّرةٌ ، مولاةُ أبي لهبٍ ، ارتضعَ منها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ قبلَ حليمةَ السعديّةِ .
المصطلح
الثَّوابُ عندَ المعتزلةِ : النفعُ المقارِنُ للتعظيمِ .
التَّثْوِيبُ : أنْ يقولَ المؤذِّنُ بعدَ الحَيْعَلَتَينِ : الصلاةُ خيرٌ من النومِ ، وقد يُطلَقُ على قولِهِ : الصلاةَ الصلاةَ ، أو
هامش
( 1 ) انظر النهاية 1 : 228 .
( 2 ) في « ت » : « فيَضُمُّونَ » . والمثبت عن « ج » و « ش » وهو الموافق لما في النهاية .
( 3 ) انظر الفائق 2 : 217 .
( 4 ) انظر ابن يعيش 2 : 101 ، 110 . ونسبه في العين 2 : 355 إلى رجل من عبد مناة بن كنانة ، وهو ما ذَهَبَ إليه ابن هشام في شواهده ، وانظر الهمع 2 : 143 ، والأشمونيّ 2 : 13 ، والتصريح 1 : 243 .
وقال في الخزانة 2 : 103 : « انه من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل » . قال الشنقيطيّ في الدرر 2 : 98 : « ونسبه في شرح شواهد الكشّاف للفرزدق » . وليس في ديوانه . كل هذا عن هامش الكتاب 2 : 284 بتصرّف وصدر البيت كما في الكتاب 2 : 285 .لا أَبَ وابناً مثلُ مروانَ وابنِهِ.
( 5 ) مسند أحمد 6 : 291 . والذي في سنن ابن ماجة 1 : 624 / 1939 وصحيح مسلم 2 : 1072 / 15 ، وسنن أبي داود 2 : 222 / 2056 : « أرضعتني وأباها » .