تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
واستعمالُ الثَّوابِ في الغمِّ إمّا على كونِهِ بمعنى الجزاءِ مطلقاً ، أو على سبيلِ التهكّمِ ؛ نحوُ :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ *
« 1 » . ومن هذا البابِ قولُهُ تعالى :
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً
عِنْدَ اللَّهِ « 2 » أي عقوبةً . وقولُهُ :
هَلْ ثُوِّبَ
الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ « 3 » والتَّثْوِيبُ لم يَجِئْ في التنزيلِ إلّا في المكروهِ .
وَثِيابَكَ
فَطَهِّرْ « 4 » أي ما ليسَ بطاهرٍ من لباسِكَ فطهِّرهُ ؛ فإنّهُ واجبٌ في الصلاةِ وأولى في غيرِها ، أو فقصِّرها ؛ لأنّهُ أنقى وأتقى وأبقى ، أو لِتكُنْ حلالًا لا مغصوبةً ولا من حرامٍ ، أو نفسَكَ فطهِّرها عن ذمائمِ الصفاتِ ؛ من قولِهِم : هو نقيُّ الثَّوْبِ ، يُريدونَ نفسَهُ ، أو نساءَكَ فطهِّرهُنّ عن دنسِ الكفرِ والمعاصي ، فلا تَنكَحْ إِلَّا مؤمنةً صالحةً ، والكنايةُ بالثِّيابِ عن النساءِ معروفٌ ؛ ومنه :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ
« 5 » .

الأثر

( إنَّ عَمُودَ الدِّينِ إِنْ مَالَ لَا يُثَابُ بِالنِّسَاءِ ) « 6 » أي لا يُعادُ إلى استوائِهِ ، وهو من كلامِ أمّ سلمةَ لعائشةَ . ( إِلَى أَنْ يَثُوبَ أَهْلُ الْعِشَاءِ ) « 7 » أي يَعودونَ إلى المسجدِ لصلاةِ العِشاءِ . ( أَرَانِي أَذُوبُ وَلَا أَثُوبُ ) « 8 » لا أَرجعُ إلى الصحّةِ . ( أَثِيبُوا أَخَاكُمْ ) « 9 » أي جازوهُ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 21 ، التوبة : 34 ، الانشقاق : 24 . ( 2 ) المائدة : 60 . ( 3 ) المطفّفين : 36 . ( 4 ) المدّثر : 4 . ( 5 ) البقرة : 187 . ( 6 ) غريب ابن الجوزيّ 1 : 131 ، النهاية 1 : 227 وفيهما : « لا يثاب بالنساء إن مال » . ( 7 ) الفائق 1 : 66 . ( 8 ) الفائق 1 : 181 ، النهاية 1 : 227 وفيهما : أجدني . ( 9 ) سنن أبي داود 3 : 367 / 3853 ، النهاية 1 : 227 .