بأقَلِّ ما يدُلُّ على البراءَةِ من غيرِ تكرُّرٍ ، وخصَّ التَّرَبُّصُ الواجبُ بسَبَبِ النِّكاحِ باسم العِدَّة اشتقاقاً من العَدَد ؛ لما فيه من التَّعَدُّد « 1 » .
والمُبارأَةُ : أن يقول الرَجلُ لامرأتِهِ :
بارَأْتُكِ على كذا فأنتِ طالقٌ ، أو نحو ذلك من الألفاظ .
والبَراءَةُ : الصَّكُّ ؛ لأنّ مَن كُتِبَ لهُ بَرِئَ من التُّهَمَة ،
وتُسمَّى ليلةُ النِّصفِ من شعبان : ليلةَ البَراءَة ، وليلةَ الصَّكِّ ؛ لما اشتهر من أنّ مَلَكَ الموتِ يُعطى فيها صِكاكاً مكتوباً فيها اسمُ مَن يَقبِضُ روحَهُ في تلك السّنة .
و « لا » التَّبرِئَة عند النُّحاة : هي النَّافيةُ للجنس ؛ كأنّها تَدُلُّ على البَراءَةِ منه ، وهو من باب الوصف بالمصدر ، أو إضافةِ العَلَمِ .
المثل
( بَرِئَ حَيٌّ من مَيْتٍ ) « 2 » يُضربُ عند مفارقةِ الخَفيرِ مَن كان خَفَرَهُ ونحوهُ .
ومثلُهُ : ( بَرِئَتْ قَائِبَةٌ من قُوبٍ ) « 3 » ويأتي في « ق وب » .
[ بزأ ]
بازَأْتُهُ مُبازَأَةً ، وبِزاءً ، إذا ذَكَرَ مَحاسِنَهُ فعارَضتَهُ بذِكرِ محاسنِكَ .
بسأ
بَسَأَ بهذا الأمرِ بَسْأً ، وبَسَأً - كَمَنَع وتَعِبَ - وبَساءً بالمدِّ ، وبُسُوءاً ، إذا ألِفَهُ ومَرَنَ عليه ، ومنه
الحديثُ : ( لو كان أبو طالبٍ حيّاً لرَأى سُيُوفَنا وقد بَسَأَتْ بالمآثِلِ ) « 4 »
أي مَرَنَتْ على الفَتْكِ بهم وهم أفاضِلُ القَومِ ، مقلوبُ الأمَاثِلِ .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 9 : 523 ، وفيه : التربص بدل : البياض .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 98 / 474 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 98 / 476 وفي « ت » و « ش » : قابية ، والتصحيح عن « ق وب » من « ت » و « ش » وعن « ج » في الموضعين .
( 4 ) النّهاية 1 : 126 وفيه : بسئت بالمياثل .