تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
« 1 » صلبِ الرجلِ وتَرائِبِ المرأةِ ؛ وهي عظامُ صدرِها ونَحرِها ، وعن الضحّاكِ : أنّها اليدانِ والرجلانِ والعَيْنانِ « 2 » ، ( و ) « 3 » قيلَ : العظمُ والعَصَبُ من ماءِ الرجلِ ، واللحمُ والدمُ من ماءِ المرأةِ « 4 » ، وقيلَ : لا ماءَ للمرأةِ ولا سيّما دافقاً ، والمرادُ صلبُ الرجلِ وتَرائِبُهُ ؛ لأنّ أكثرَ مائِهِ ينفصلُ من هذَينِ منه .
قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
« 5 » على سنٍّ واحدٍ في الشبابِ ، لا عجوزَ فيهِنَّ ولا صبيّةَ ، يُروى : أنّهُنَّ بناتُ ثلاثٍ وثلاثينَ ، أو متساوياتٌ في الحسنِ والشبابِ ، لا فضلَ لواحدةٍ على صاحبتِها في ذلكَ ، أو هنَّ على سنِّ أزواجِهِنَّ ؛ كلُّ واحدةٍ منهُنَّ تِرْبُ زوجِها « 6 » .

الأثر

( عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) « 7 » مَرَّ تفسيرُهُ ، وقيلَ : أرادَ لا تَفوتُكَ ذاتُ الدِّينِ ، فلا يَحصُلُ لكَ ما تَرومهُ فتفتقرُ . ( خَلَقَ اللّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ) « 8 » أي الأرضَ . ( أَتْرِبُوا الكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ ) « 9 » أي اجعَلوا عليه التُّرابَ ، كأنّ إِتْرابَهُ مؤذِنٌ بتواضعِهِ ؛ ليَرفَعَهُ اللّهُ بإنجاحِ الحاجةِ نظراً إلى الحديثِ : ( ما تَواضَعَ أَحَدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللّهُ ) « 10 » .
هامش
( 1 ) الطارق : 7 . ( 2 ) انظر مجمع البيان 5 : 471 والجامع للقرطبيّ 20 : 5 . ( 3 ) ليست في « ت » . ( 4 ) الجامع للقرطبيّ 2 : 5 منسوباً للأعمش . ( 5 ) ص : 52 . ( 6 ) هذا ينافي ما نقله عن الفرّاء من أنّ التِّرب لا يقال إلّا في الإناث . انظر المادّة . ( 7 ) الفائق 4 : 58 ، النهاية 1 : 184 . ( 8 ) غريب ابن الجوزيّ 1 : 105 ، النهاية 1 : 185 . ( 9 ) النهاية 1 : 185 ، مجمع البحرين 2 : 13 . ( 10 ) أمالي الطوسيّ 1 : 56 وفي « ج » و « ش » : « ما تواضع أحد للَّه إلّا رفعه » وبهذا النص في سنن البيهقي 4 : 187 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 308 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني