تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وحائطٌ كانَ بالمدينةِ من صدقاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ قربَ الصافِيَةِ وبُرْقَةَ ، وهو اليومَ غيرُ معروفٍ ، ويُروى بغيرِ همزٍ ، وبميمٍ بدلَ الموحّدةِ ، وبراءٍ مهملةٍ بدلَها . وقولُ الفيروز اباديِّ : هو موضعٌ أو جبلٌ كانَ فيه صدقاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ ، وهمٌ . وسمَّوا السيفَ الصغيرَ : مِئْثَباً ؛ تشبيهاً له بالنهرِ الصغيرِ . والثَّأَبُ « 1 » ، كسَبَب : لغةٌ في الأَثْأَبِ - كأَحْمَد - وهو شجرٌ يُستاكُ به ، أو هو مخفّفٌ منه .

أدب

الأدَبُ ، بفتحتَينِ : حسنُ الأخلاقِ ، والكِياسةُ ، ورياضةُ النفسِ ، ويَقَعُ على كلِّ رياضةٍ محمودةٍ يتخرّجُ بها الإنسانُ في فضيلةٍ من الفضائلِ . الجمعُ : آدابٌ كأَسْبابٍ ، يقالُ : أَدُبَ الرجلُ أَدَباً - ككَرُمَ كَرَماً - فهو أَديبٌ ، ككَرِيم . الجمعُ : أُدَباءُ ، ككُرَماءَ . وأَدَبْتُهُ - كضَرَبْتُهُ - أدْباً ، ومَأْدَبَةً ، كضَرْبٍ ومَعْتَبَة : علّمتُهُ الأدَبَ . وأَدَّبْتُهُ تَأْدِيباً ، للمبالغةِ والتكثيرِ ، ومنهُ : أَدَّبْتُ المسيءَ تَأْدِيباً ، إذا عاقبتُهُ على إساءتِهِ ؛ لأنّهُ سببٌ يدعو إلى حقيقةِ الأدَبِ . وأَدَبَ القومَ على الأمرِ أَدْباً ، كضَرَبَهُم : جَمَعَهُم عليهِ ، كآدَبَهُم إِيْداباً ؛ يقالُ : أَدَبَ فلانٌ جيرانَهُ ليشاورَهُم ؛ قالَ :
وَكَيْفَ قِتالي مَعْشَراً يَأْدِبُونَكُمْ * عَلَى الحَقِّ أَلَّا تأْشِبُوهُ بِباطلِ « 2 »
وأَدَبَ الرجلُ - كضَرَبَ - أَدْباً ، وأَدَباً ، كضَرْب وتَعَب : صَنَعَ طعاماً ودَعا الناسَ إليهِ ، فهو آدِبٌ ككاتِب . الجمعُ : أَدَبَةٌ ككَتَبَة . واسمُ ذلكَ الطعامِ : المَأْدُبَةُ بضمِّ الدالِ وفتحِها ، كالأُدْبَةِ بالضمِّ كغُرْفَةٍ ، والمحقِّقونَ على أنّ المَأْدَبَةَ - بفتحِ الدالِ -
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وحقّه أن يوضع في « ثأب » ، فكأنّه هنا تصحيفُ « الأَثَب » . انظر القاموس « أثب » « ثأب » واللسان « ثأب » . ( 2 ) ورد الشاهد دون عزو في الأساس .