تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والابتداءُ في عرف النُّحاة : تجريدُ الاسم عن العوامل ؛ لإسنادِهِ إلى شيءٍ . وقيلَ : جعلُ الاسمِ في صدرِ الكلامِ تحقيقاً أو تقديراً ؛ للإسناد إليهِ ، أو لإسنادِه . . و - في العَروض : هو أوّلُ جزءٍ من المصراعِ الثّاني . والابتداءُ العرفيُّ : جعلُ الشَّيءِ قبلَ المقصودِ ، فيتناولُ الحمدلةَ بعد البسملة . والمبتدأُ في النَّحو : هو الاسمُ المجرَّدُ عن عامل لفظيّ مسنداً إليه ؛ نحو : زيدٌ قائمٌ ، أو الصِّفةُ بعد نفيٍ أو استفهامٍ رافعة لظاهرٍ أو ضميرٍ منفصلٍ ؛ نحو : أقائمٌ الزيدان ؟ أو أقاعدٌ أنتُما ؟

بذأ

بَذُؤَ - كقَرُبَ ، ويثلَّثُ - بَذاءً ، وبَذَاءَةً ، بمدِّهما : سَفِهَ وأَفحَشَ في منطقِهِ ، فهو بَذيءٌ . وباذَأَهُ بِذاءً ، ومُباذَأَةً : فاحشَهُ ، ومنه قولُ الشعبيِّ : ( إذا عَظُمَتِ الحَلْقَةُ إنّما هي بِذاءٌ ونِجاءٌ ) « 1 » أي مُباذَأَةٌ ومُناجاةٌ . وبَذَأَهُ ، كمَنَعَهُ : عابَهُ وكَرِهَهُ ، ويقالُ : أتيتُ أرضاً بَذَأْتُها ، أي كَرِهتُها ولم أَحمَد مَرعاها . وبَذَأَتْهُ عَيْني : ازْدَرَتهُ واستخَفَّت به . وأرضٌ بَذِئَةٌ ، ككَلِمَةٍ : لا مَرعى فيها .

برأ

بَرَأَ اللّهُ الخليقةَ - كمَنَعَ - بَرْءاً ، وبُرُوءاً : خَلَقَها ، فهو البارئُ . وبَرِئَ المريضُ - مثلَّثةً - بُرْءاً بالضَّمِّ ويُفتحُ ، وبُرُوءاً : صَحَّ ، فهو بارئٌ ، وبَرِيءٌ . . و - زيدٌ من دَينِهِ - كتَعِبَ - بَراءً ، وبَراءَةً بمدِّهِما : سَقَطَ عنه طَلَبُهُ ، فهو
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 15 : 25 ، والفائق 1 : 90 . وفي غريب الحديث لابن الجوزيّ 1 : 62 ، والنهاية 1 : 110 : « إذا عظمت الخِلْقة فإنّما هي بَذاءٌ ونَجاءٌ » .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 26 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني