والابتداءُ في عرف النُّحاة : تجريدُ الاسم عن العوامل ؛ لإسنادِهِ إلى شيءٍ .
وقيلَ : جعلُ الاسمِ في صدرِ الكلامِ تحقيقاً أو تقديراً ؛ للإسناد إليهِ ، أو لإسنادِه . .
و - في العَروض : هو أوّلُ جزءٍ من المصراعِ الثّاني .
والابتداءُ العرفيُّ : جعلُ الشَّيءِ قبلَ المقصودِ ، فيتناولُ الحمدلةَ بعد البسملة .
والمبتدأُ في النَّحو : هو الاسمُ المجرَّدُ عن عامل لفظيّ مسنداً إليه ؛ نحو : زيدٌ قائمٌ ، أو الصِّفةُ بعد نفيٍ أو استفهامٍ رافعة لظاهرٍ أو ضميرٍ منفصلٍ ؛ نحو : أقائمٌ الزيدان ؟ أو أقاعدٌ أنتُما ؟
بذأ
بَذُؤَ - كقَرُبَ ، ويثلَّثُ - بَذاءً ، وبَذَاءَةً ، بمدِّهما : سَفِهَ وأَفحَشَ في منطقِهِ ، فهو بَذيءٌ .
وباذَأَهُ بِذاءً ، ومُباذَأَةً : فاحشَهُ ، ومنه
قولُ الشعبيِّ : ( إذا عَظُمَتِ الحَلْقَةُ إنّما هي بِذاءٌ ونِجاءٌ ) « 1 »
أي مُباذَأَةٌ ومُناجاةٌ .
وبَذَأَهُ ، كمَنَعَهُ : عابَهُ وكَرِهَهُ ، ويقالُ :
أتيتُ أرضاً بَذَأْتُها ، أي كَرِهتُها ولم أَحمَد مَرعاها .
وبَذَأَتْهُ عَيْني : ازْدَرَتهُ واستخَفَّت به .
وأرضٌ بَذِئَةٌ ، ككَلِمَةٍ : لا مَرعى فيها .
برأ
بَرَأَ اللّهُ الخليقةَ - كمَنَعَ - بَرْءاً ، وبُرُوءاً : خَلَقَها ، فهو البارئُ .
وبَرِئَ المريضُ - مثلَّثةً - بُرْءاً بالضَّمِّ ويُفتحُ ، وبُرُوءاً : صَحَّ ، فهو بارئٌ ، وبَرِيءٌ . .
و - زيدٌ من دَينِهِ - كتَعِبَ - بَراءً ، وبَراءَةً بمدِّهِما : سَقَطَ عنه طَلَبُهُ ، فهو
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 15 : 25 ، والفائق 1 : 90 . وفي غريب الحديث لابن الجوزيّ 1 : 62 ، والنهاية 1 : 110 : « إذا عظمت الخِلْقة فإنّما هي بَذاءٌ ونَجاءٌ » .