( إنَّ رِعَاءَ الإبِلِ وَرِعاءَ الغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ فَأَوْطَأَهُم رِعاءَ الإِبِلِ غَلَبَةً ) « 1 »
أي جَعَلوهُم يُوطَؤونَ قهراً وغلبةً .
( حينَ غابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ ) « 2 »
أي حانَ وكَمُلَ وانتهى ؛ افْتِعالٌ من الوَطيءِ ، كأنّهُ تَهَيَّأَ واستقامَ .
( ولَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوْطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرهُونَهُ ) « 3 »
أي لا يَأْذَنَّ لأحدٍ من الرِّجالِ الأجانبِ أنْ يَدخُلَ عليهِنّ فيتحدّثَ إليهِنّ ، وكانَ ذلكَ من عادةِ العربِ لا يَعُدّونَهُ ريبةً ، فنُهوا عنه بآيةِ الحجابِ ، ولا يُريدُ بذلكَ الزِّنَى ؛ لأنّ حرمتَهُ غيرُ مشروطةٍ بالكراهةِ .
( تَطَأُ في سَوادٍ ) « 4 »
مجازٌ عن سوادِ القوائمِ ، كما أنّ
قولَهُ : ( تَبْرُكُ في سَوادٍ وتَنْظُرُ في سَوادٍ )
عبارةٌ عن سوادِ البطنِ وما حولَ العينِ .
( أَتَيْناهُ بوَطِيئَةٍ ) « 5 »
هي تمرٌ يُخرَجُ نواهُ ويُعجَنُ بسمنٍ أو لبنٍ ، ويُطلَقُ على الأُقْطِ بالسّكّرِ .
( فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ ) « 6 »
أي ثلاثَ أقراصٍ من غِرارةٍ فيها كعكٌ وقديدٌ . والأُكَلُ : جمعُ أُكْلَةٍ - كغُرَف جمعُ غُرْفَةٍ - وهي القرصُ .
وفي حديث عليٍّ عليه السّلام لمّا خَرَجَ مهاجراً بعدَ النبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ : ( ( فَجَعلتُ أتّبعُ مآخذَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ ) « 7 » فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حتّى انْتَهَيْتُ إلَى العَرْجِ ) « 8 »
أرادَ إنّي كُنتُ أُغطّي خبرَهُ وأستُرُهُ في بدءِ
هامش
( 1 ) الفائق 4 : 69 ، النّهاية 5 : 201 .
( 2 ) الفائق 4 : 69 النّهاية 5 : 202 .
( 3 ) النّهاية 5 : 201 .
( 4 ) مسند أحمد 6 : 78 ، صحيح مسلم 3 : 1557 / 19 .
( 5 ) النّهاية 5 : 203 .
( 6 ) الغريب لابن الجوزيّ 2 : 474 ، الفائق 1 : 50 .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج » .
( 8 ) النّهاية 5 : 201 .