وهو ظاهِرُ التَّناقُض ؛ فإِنَّ قولَهُ : « لأنَّ الأَجمةَ تَمنَعُ » يقتضي أنَّها من الإِباءِ ، فهي معتلَّةٌ كما ذهب إِليه الجمهورُ ، وهو يناقضُ قولهُ : ( « وموضِعُهُ المهموز » ، وقوله ) « 1 » هنا : « هذا موضعُ ذكرِهِ لا المعتلُّ » . فإن زَعَمَ أَنَّ المهموزَ هو الّذي بمعنَى القصبِ دونَ الذي بمعنى الأجمةِ فقد وهمَ في الفرقِ بينهما ، ولا قائلَ به ، فكان المتوهِّم هو لا غيرُه .
وهذه أوّلُ غلطاتِه ، وبَدءُ فرطاتِهِ ، عفا اللّه عنه .
أتأ
أَتْأَةٌ ، كهَضْبَةٍ : اسم علم ، حكاهُ أبو عليّ عن محمّدِ بن حبيبٍ « 2 » .
وقال غيرُهُ « 3 » : اسمٌ لامرأَة من بكرِ بنِ وائلٍ ، وهي أُمُّ قيسِ بنِ ضرارٍ .
أثأ
الأُثْئِيَّةُ ، كالأُثْفِيَّةِ زنةً ومعنىً ، وهي الجماعةُ الكثيفةُ .
وأَصبَحَ مُؤْتَثِئاً - كمُصْطَبِحٍ - أي لا يشتهي الطَّعامَ ، والهمزةُ فيهما منقلبةٌ عن واو .
وأَثَأْتُهُ بسهمٍ إِثاءَةً - كأَبَحْتُهُ إِباحَةً - أَي رَمَيتُهُ به ؛ موضعُهُ « ث وأ » ( كما أورده الفارابي في ديوان الأدب ) « 4 » لا هنا كما توهَّمهُ الفيروزآبادي تَبعاً لأَبي عبيدةَ « 5 » ، ولا « ث أث أ » كما توهَّمَه الجوهريّ .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليست في « ت » و « ج » .
( 2 ) انظر سر صناعة الإعراب 1 : 70 واللسان « أتأ » .
( 3 ) كما في التنبيه والايضاح لابن برّي ، والقاموس .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج » ، وانظر ديوان الأدب 4 : 227 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والموجود في القاموس : « هنا ذكره أبو عبيد ، والصاغانيّ في ثوأ » . وفي التاج :
وكلاهما له وجه ، فعلى رأي أبي عبيد فعله كمنع ، وعلى رأي الصاغانيّ كأقام مزيد .