بَابُ الهَمْزَةِ أَجمعَ أَهل اللّغةِ على الابتداءِ بالهمزة ، إلَّا من شذَّ ، كالخليل بن أَحمد في كتاب العين ، وابن سِيده في المحكم ؛ فإِنَّهما بَدَءَا بالعين .
قال المُفَضَّلُ « 1 » : ذكرَ الخليلُ بنُ أَحمدَ أنَّهُ بَدأَ بالعين ؛ لأنَّها أَقصَى الحروف مَخرجاً ، والذي ذكره سيبويه أَنَّ الهمزةَ أَقصَى الحروف مخرجاً « 2 » ، فكان الابتداءُ بها أَنسب .
وقيل : الابتداءُ بها أَمرٌ اتِّفاقيٌّ عاديٌّ .
فَصْلُ الهَمْزَةِ
[ أبأ ]
الأَباءُ ، كسَحاب : الأَجَمُ ، أَو من الحَلْفاءِ والقصب خاصَّةً ، ثمَّ أُطلقَ على القصب نفسه ؛ كإطلاق الوَشِيجِ على الرِّماح ، وهو في الأصلِ شَجَرةٌ « 3 » أَو عروقُها . الواحدةُ : أَباءَةٌ .
هامش
( 1 ) انظر المزهر 1 : 90 .
( 2 ) الكتاب 4 : 433 .
( 3 ) في « ت » و « ج » : « شجرُهُ » ، والمثبت عن « ش » .