وملائكةُ النهارِ ؛ لأَنَّهُم يجتمعونَ في صلاةِ الصبحِ ، يَنزِلُ هؤلاءِ ويَصعَدُ هؤلاءِ ، فهو في آخِرِ ديوانِ الليلِ وأوّلِ ديوانِ النهارِ .
الأثر
( وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَاباً لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ ، تَقْرَؤُهُ نَائِماً ويَقْظَانَ ) « 1 »
أي تَجمَعُهُ في صدرِكَ حفظاً في حالَتَي النَّوم واليقظة ، فهو وإن مُحِيَ رسمُه بالماءِ لم يذهب عن الصدور ، بخلافِ الكتبِ المتقدِّمةِ ؛ فإنَّهَا لم تكن محفوظةً .
وفي حديثِ أُبيّ في سورةِ الأحزابِ :
( إنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، أَوْ هي أطْوَلُ ) « 2 »
أي تجاريها مَدَى طولِها في القِراءَةِ ، وهي مُفَاعَلَةٌ من القِراءَةِ .
ويُرْوى : « لَتُوازِي » « 3 » .
وفي حديثِ إسلامِ أبي ذرٍّ : ( لَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ على أَقْرَاءِ الشِّعْرِ ) « 4 »
أي قوافيهِ التي يُختَمُ بها ؛ جمعُ قَرْءٍ بالهمزِ ، أَو طرائقِهِ وأنحائِهِ ؛ جمعُ قَرْوٍ ( بالواو ) « 5 » ؛ من قولِهِم : تَرَكتُهُم قَرْواً واحِداً ، أي على طريقةٍ واحدةٍ .
وفيه : ( طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ ) « 6 » .
أَي وقتُ عِدَّتِها .
المصطلح
القُرْآنُ : مجموعُ كتاب اللّه المنزَلِ على محمّدٍ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ ، وقد يُطلَقُ على القَدْرِ المشتركِ بينَهُ وبين بعض أجزائِهِ الذي له نوعُ اختصاصٍ به .
واختُلِفَ في هذا الاسم ؛ فقالَ قومٌ :
هو اسمٌ علمٌ غيرُ مشتقٍّ ، خاصٌّ بكلام اللَّه ، فهو غير مهموزِ ، وبه قَرَأَ ابنُ كثيرٍ ، وإليه ذَهَبَ الشافعيُّ .
وقال جماعةٌ منهُم الأشعريُّ : هو
هامش
( 1 ) غريب الحديث للخطّابيّ 1 : 348 .
( 2 ) غريب الحديث للخطّابيّ 2 : 319 .
( 3 ) انظر المعجم الأوسط 5 : 180 / 4349
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1920 / 132 .
( 5 ) ليست في « ت » و « ج » .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 / 2080 .