تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
و - جاريتَهُ : جَعَلَها عندَ امرأةٍ حتَّى تَحِيضَ للاستبراءِ . وقُرِّئَتِ المرْأَةُ - بالتَّشديد - تَقْرِئَةً « 1 » حُبِسَتْ ليُنتظَرَ بها انقضاءُ أَقرائِها ، فهي مُقَرَّأَةٌ ، كمُعَظَّمَة . واستَقْرَأَ الجملُ النَّاقةَ ، إذا تاركَها ليَنظُرَ أَلقَحَت أم لا . وقَرَأَ سلامَهُ عليهِ - كمَنَعَ - قِراءَةً : أَبلغَهُ إِيّاهُ . وإذا أمرتَ قلت : اقْرَأْ عليه السَّلامَ ( قال الأصمعي : وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال : اقْرَأْهُ السَّلامَ ) « 2 » ؛ لأنَّهُ بمعنى اتلُ عليه . وحَكى الجوهريُّ وابنُ القَطّاعِ أنّهُ يتعدّى بنفسِهِ رُباعيّاً ؛ فيقالُ : فلانٌ يُقْرِئُكَ السلامَ « 3 » . والقِرْأَةُ ، كسِدْرة : الوباءُ ، كالقِرَةِ - كسِمَة - وهي لغةُ أهلِ الحجازِ . وأقْرَأَني فلانٌ خَبراً : أخبرَني به إقْراءً .

الكتاب

اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ « 4 » أي اقْرَأْ ما يُوحى إليكَ مُلتبِساً أو مفتتِحاً باسم ربِّكَ ، وجعلُ الباءِ زائدةً - والمعنى : اذكُرِ اسمَ ربِّكَ - كتحصيلِ الحاصلِ ؛ لأنَّهُ لا يمكنُ له شغلٌ سوى ذكر اللّه ، ولا يناسبُهُ ما وَرَدَ في الحديثِ أنّهُ قالَ : ( مَا أَنا بِقَارِئٍ ) « 5 » .
سَنُقْرِئُكَ
فَلا تَنْسى « 6 » سنَجعَلُكَ قارئاً بإلهامِ القِراءَةِ فلا تَنسى أصلًا ، أو هو وعدٌ كريمٌ باستمرارِ الوحيِ في ضمن الوعد بالإقْراءِ ؛ أي سنُقرِئُكَ ما نُوحي إليك الآنَ وفيما بعدُ على لسان جبرائيلَ ،
هامش
( 1 ) في « ج » : وقُرِّئت المرأةُ - بالتشديد - تقرَّأت . ويمكن التلفيق فتكون العبارة هكذا : « وقرّئت المرأة - بالتشديد - تقرئةً ، فتَقَرَّأت » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج » . وانظره في التهذيب 9 : 275 . ( 3 ) انظر أفعال ابن القطاع 3 : 52 . ( 4 ) العلق : 1 . ( 5 ) صحيح البخاريّ 6 : 214 . ( 6 ) الأعلى : 6 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 163 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني