وما عَبَأْتُ به : ما باليتُ به ، وأصلُهُ من العَبْءِ ، كأَنّهُ يقولُ : ما أرى له وزناً .
وما أعْبَأُ به : ما أصنعُ ، وما أُريدُهُ .
وما لي في هذا الأمرِ مَعْبُؤَةٌ « 1 » ، كمَكْرُمَة : إرادةٌ ورغبةٌ .
والمَعْبَأُ ، كالمَذهَبِ زنةً ومعنىً ، وموضعُ التَّعْبِئَةِ .
والمِعْبَأَةُ ، كمِحْبَرَة : خرقةُ الحائضِ .
واعتَبَأَتِ المَرأَةُ : احتَشَتْ بالمِعْبأَةِ .
وعَبَأَ يفعَلُ كذا ، كمَنَعَ : طَفِقَ ؛ قالَ :
أحَالَ يُمْلِي وَعَبَأْتُ أَكْتَتِبْ
الكتاب
ما يَعْبَؤُا
بِكُمْ رَبِّي « 2 » ما يبالي بكم ، أو ما يَصنَعُ بكم ، أو أيُّ وزنٍ لكم عندَهُ ، أو أيُّ اعتدادٍ يعتدُّ بكم ، أو ما يُهيِّئ بكم من أمرٍ .
المثل
( أَهْوَنُ مِنْ مِعْبَأَةٍ ) « 3 » كمِحْبَرَة ، هي خرقةُ الحائضِ التي تحتشي بها ، والاعتباءُ : الاحتشاءُ .
عندأ
العِنْدَأْوُ ، كجِرْدَحْلٍ ويفتح ، وبهاء فيهما : الصُّلب الشَّديد ، والمُقدِمُ الجريءُ ، والخديعةُ ، والمَكْرُ والدَّهاءُ والدَّاهية ، والعُسْرُ . قال سيبويه : وزنُهُ فِنْعَلْوٌ ، وأَلْزَموهُ الواوَ الزائدةَ ؛ لأَنَّ الهمزَةَ تَخفى عند الوقفِ والواوُ تُظهِرُها « 4 » . قالوا : والمسموعُ من هذا الوزنِ عِدَّةُ أَلفاظٍ كلُّها ثانيه نونٌ وآخرُهُ
هامش
( 1 ) في حاشية « ش » : قوله « معبؤة » شاهده قول أبي حزام العكلي :لعمري ومالي في باطل * وضعت الأمانِيَّ من مَعْبُؤه( 2 ) الفرقان : 77 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 407 / 4626 .
( 4 ) انظر الكتاب 4 : 322 .