وفرسٌ مُظَمَّأٌ : مضمَّرٌ .
وريحٌ ظَمْأَى : يابسةٌ غيرُ نديَّةٍ .
وظَماءَةُ الرجلِ ، كسَحابَةٍ : شكاسةُ أخلاقِهِ وسوءُ عشرتِهِ ولؤمُ طبعِهِ .
والظِّمْءُ ، كعِهْن : اسمٌ من الظَّمَإِ ، وما بينَ الشربتينِ والسّقيتينِ ، وما بينَ الولادةِ إلى الموتِ ؛ ويُسمّى ظِمْءَ الحياةِ . الجمع : أظْماءٌ ، كرِزْق وأرْزاق .
والمَظْمَئيُّ ، كمَنْدَلِيّ « 1 » : ما سَقَتهُ السماءُ ، نقيضُ المَسْقَوِيِّ ، وهو ما يُسقى سيحاً ، منسوبانِ إلى المَظْمَإ والمَسْقى ، مصدَري ظَمِئَ وسَقى .
الكتاب
لا تَظْمَؤُا
فِيها « 2 » أي لا يعوزُكَ فيها شرابٌ فتَظْمَأَ ، بل لكَ التَّنعّمُ بفنون المأكل والمشرب .
المثل
( ظَمَأٌ فَادِحٌ خَيْرٌ مِن رِيٍّ فَاضِحٍ ) « 3 » فَدَحَهُ الدَّينُ : أَثقلَهُ . يُضربُ لاحتمال الفاقةِ وتفضيلِهِ على سوءِ المكسبِ .
( أَظْمَأُ مِن حُوتٍ ) « 4 » قال حمزة :
يزعُمونَ أنَّهُ يَعطَشُ في البحر ، ويحتجونَ بقول الشاعر « 5 » :
كَالحُوتِ لا يُرْوِيهِ شَيْءٌ يَلْهَمُه * يُصْبحُ ظَمْآنَ وفِي البَحْرِ فَمُه
ثُمَّ يَنقُضونَ هذا فيقولون : ( أَروى من حوتٍ ) ، فإذا سُئلوا عن علّةِ ذلك قالوا : لأنّهُ لا يفارقُ الماءَ « 6 » .
( أَظْمَأُ مِنْ رَمْلٍ ) « 7 » قالوا ذلكَ لأنّهُ أَشربُ شيءٍ للماءِ .
هامش
( 1 ) ومنه حديث معاذ : ( ربع المَسْقَويّ وعُشر المَظْمَئِي ) ، انظر النهاية 3 : 162 .
( 2 ) طه : 119 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 443 / 2352 ، وفيه : « قامع » بدل : « فادح » .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 447 / 2378 .
( 5 ) رؤبة بن العجاج ، ديوانه « مجموع أشعار العرب » : 159 .
( 6 ) انظر مجمع الأمثال 1 : 427 .
( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 447 / 2379 .