تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال في التّسهيلِ وشرحِهِ « 1 » : وقد يُجمَعُ أفْعالٌ بالألفِ والتّاءِ ، كقولِهِم في جمعِ أسْماءٍ : أسْماواتٌ ، وفي أبناءِ سَعْدٍ : أبْناواتٌ . وقال أبو حيَّانَ في الارْتشافِ : قالوا أبْناءُ سَعْدٍ ، وأبْناوَاتٌ ؛ وأسْماءُ جمعُ اسمٍ وأسْماواتٍ « 2 » ، فكيف ساغَ له إنكارُ ذلكَ ؟ ! إلَّا إن كان لم يطّلعْ عليه ، فلم يكن للبِدارِ بالإنكارِ وجهٌ . وقالوا : أيُّ شَيْءٍ هذا ؟ ثُمّ خُفِّفَت الياءُ ، وحُذِفَت الهمزةُ تخفيفاً لكثرةِ الاستعمالِ ، وجُعِلَتا كلمةً واحدةً ، فقيل : أَيْشٍ ؟ ويقولونَ : هذا ليس بشَيْءٍ ، أي ليس بشَيْءٍ جيِّدٍ ، أو بشَيْءٍ يُعبَأُ به . وقالوا : رأى غير شيءٍ ، أيْ شَيْءٌ له تحقُّقٌ في الخارجِ وإن تَحَقَّقَ في الوهم ، وعليه قولُ أبي الطّيِّبِ :
إذا رأَى غيرَ شَيْءٍ ظَنَّهُ رَجُلا « 3 »
ورَوى الكسائيُّ : يا شَيْءَ مالي ، في التّلهُّفِ على الشَّيْءِ ، كقولِهِمْ : يا هَيْءَ مالي « 4 » . ويقولونَ لمَن أرادوا قيامَهُ : إذا شِئْتَ ، أي إذا شِئْتَ قُمتَ ، فلا مانعَ لكَ من القيامِ . وغلامٌ مُشَيَّأٌ ، كمُعَظَّم : مختَلِفُ الخَلْقِ ؛ كأنّ فيه من كلِّ قُبحٍ شيئاً . وشَيَّأَ اللّهُ خَلْقَهُ تَشْيِيئاً : قبَّحَهُ . وشَيَّأْتُهُ على الأمرِ : حَمَلتُهُ . . و - غَضَبَهُ : سكَّنتُهُ فَتَشَيَّأ ، ومنه : تَشَيَّأ لي منه بشَيْءٍ ، أيْ لانَ لِي بعدَ أنْ قَسا ، كأنّه سَكَنَ ، وقال أبو عمروٍ : هو تصحيفٌ ، إنَّما هو بالسّين المهملة من تَسَيَّأتِ النّاقةُ ، إذا أرسَلَت اللّبنَ من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظنه من التّسهيل وشرحه . ( 2 ) ارتشاف الضّرب 1 : 475 . ( 3 ) ديوانه : 18 ، وهو عجز صدرُهُ :وضاقت الأرض حتى كان هاربُهُم( 4 ) انظر المجمل في اللّغة 4 : 444 « ها » .