ومن المجاز
شَنِئَ لهُ حَقَّهُ ، كتَعِبَ : أعطاهُ إيَّاهُ . .
و - به : أقرَّ .
وشَنِئتُ لكَ هذا فلا أرجعُ فيه أبداً ، إذا طابَتْ لهُ نفسُهُ به ؛ لأنَّهُ إذا شَنِئَهُ أعطاهُ لبغضهِ إيَّاهُ ، وإذا أحبَّهُ مَنَعَهُ ، ومنه :
شَوانِئُ المالِ : لما لا يُضَنُّ به ؛ كأنّها شُنِئَتْ فلم تُمنَعْ .
الكتاب
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ
قَوْمٍ * « 1 » قُرِئَ بفتح النون « 2 » وسكونها « 3 » ، وكلاهُما مصدرٌ أُضيفَ إلى مفعوله ، لا إلى فاعلِه كما قيل ، أي لا يَكسِبَنَّكُم بُغضُكُم لهم - لصَدِّهِم إيّاكُم عن المسجد الحرامِ - اعتداءَكم عليهم وانتقامَكُم منهم للتشفِّي « 4 » .
إِنَّ شانِئَكَ
هُوَ الْأَبْتَرُ « 5 » أي مُبغِضُكَ ، ( الأبترُ ) « 6 » هو الذي لا عَقِبَ له .
الأثر
( عليكم بهذهِ المَشْنِيئَةِ النَّافعةِ التَّلْبِينَةِ ) « 7 »
أي المُبغضَةِ ، وهي شاذّةٌ ، وأصلُها مَشنُوءَةٌ ؛ خُفِّفَت الهمزةُ من فِعلِها ، فقيلَ : شَنِيَ كرَضِيَ ، وبُنِيَ منه اسمُ المفعول ، فقيلَ : مَشنِيَّةٌ كمَرضِيَّةٍ ، ثُمّ أُعيدت الهمزةُ مع إبقاءِ الياءِ للألف بها ، فقيلَ : مَشنِيئَةٌ ، ومثلُها مَشنِيءٌ للمذكّرِ في قوله :
هامش
( 1 ) المائدة : 2 و 8 .
( 2 ) هي قراءة المصحف .
( 3 ) بها قرأ عاصم وابن عامر ونافع ، انظر البحر المحيط 3 : 422 .
( 4 ) في « ت » : « المتشفِّي » ، والمثبت عن « ش » .
( 5 ) الكوثر : 3 .
( 6 ) ليست في « ت » و « ج » .
( 7 ) الفائق 2 : 265 ، النّهاية 2 : 503 ، وليس فيهما :
« بهذه » . وفي غريب الحديث لابن الجوزيّ 1 : 563 : بدل التّلبينة : التّلبين .