وقد أخذ هذه العبارة كثير من الفقهاء كالسيّد الحكيم في المستمسك « 1 » ، والسيّد الروحاني في فقه الصادق « 2 » ، والسيّد الخوئي في دروسه .
وقال أبو الهدى الكباسي المتوفي سنة 1356 ه في ( سماء المقال في علم الرجال ) : « الخور : واد ، وزابن : جبل ، ومنه قول الشاعر :
سقى السررة المحلال ما بين زابن * إلى الخور وسميّ البقول المديّم
فإن كلام القاموس مأخوذ مما ذكره الأودي ، على ما في الطراز نقلا وذكر في المقوقس « 3 » . . . »
وقال أيضا :
« . . . ثمّ إن التلميذ لفظ شائع مشهور وفي غالب كتب اللغة مذكور ، نعم ذكره في الطراز نقلا ، التّلميذ كقطمير : الخادم ، وغلام الصانع ، ومتعلّم الصنعة ، وإهمال الدال لغة فيه ، وزنه فعليل لا تفعيل ؛ إذ ليس في كلام العرب تفعيل بالكسر ، إلّا ما كان أصله الفتح ، ثمّ أتبعت كتنبيت وترغيب ، وجمعه : تلاميذ - إلى أن قال - واشتهر إطلاق التلاميذ على طلبة العلم ؛ لأنّهم غلمان مشائخهم ، والأصل فيه غلمان الصانع . وتلمذ تلمذة ، كدحرج دحرجة : خدمه واستخدمه فهو متلمذ بكسر الميم وفتحها ، وما اشتهر من قول الناس « تلمّذ » له بتشديد الميم خطأ ، منشأه توهّم أن التاء زائدة .
وصرح أيضا نقلا في « لمذ » بأن التاء في تلميذ أصلية ، وقولهم :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 377 .
( 2 ) فقه الصادق 1 : 283 .
( 3 ) سماء المقال في علم الرجال 2 : 57 .