فقد ذكر ابن هيثم البحراني في شرح المائة كلمة بعض الوجه الرابع « 1 » ، وذكر ابن الأثير في نهايته بعض الوجه الثاني « 2 » ، ومثله صنع الزمخشري في الفائق « 3 » ، وابن منظور في لسانه .
وذكر الطريحي الوجهين الأول والثالث « 4 » .
فالسيّد المصنف لم يكتف بنقل هذه الوجوه المقتضبة ، فنقل ستة وجوه في شرح هذا الأثر ، ذكرها ابن أبي الحديد كلها في شرح النهج « 5 » ، أخذها السيّد مع إيضاحه لشرح الوجه السادس منها .
فهو إذن لم يقتصر على ما في كتب غريب الأثر واللغة ، بل كانت موسوعيته وجامعيته هي الميزة الواضحة في الأثر .
ويضاف إلى جميع ما قلناه حسن انتقائه وانتخابه وايصال المطالب أقرب عبارة واخصرها وأوضحها ، كما صنعه في شرحه الأثر
« كل مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصرانه ويمجّسانه »
حيث أعرض عن تطويلات مثل التهذيب « 6 » ولسان العرب « 7 » والتاج وبعثرتها ، كما أعرض عن اختصار مثل
هامش
( 1 ) شرح المائة كلة : 241 .
( 2 ) النهاية 5 : 170 .
( 3 ) الفائق 4 : 53 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 423 .
( 5 ) شرح النهج 7 : 279 .
( 6 ) تهذيب اللغة 13 : 326 - 330 .
( 7 ) لسان العرب 5 : 56 و 57 و 58 .