1 - والخطاب للحجاج بن يوسف ، كناه بذلك لأنه كان إذا رأى خنفساء تدب قريبا منه يأمر بابعادها ويقول هذه وذحة من وذح الشيطان .
2 - أولا
لأنه رأى خنفساوات مجتمعات ، فقال : قاتل اللّه قوما يزعمون أن هذه من خلق اللّه ، فقيل : إن لم تكن من خلق اللّه فمن خلقها ؟ فقال : الشيطان ، إنّ ربكم لأعظم شانا من أن يخلق هذه الوذح ، فنقل قوله إلى الفقهاء فأكفروه واعتقدوا أنّه ثنوي .
3 - أو
لأنه كان مأبونا ، فكان يأخذ الخنفساء فيضعها على مقعده لتعضه فيسكن بذلك بعض ما به .
4 - أو
لأنه رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فقال : نحوا هذه فإنها وذحة من وذح إبليس ، فنحّوها فعادت ، فاخذها بيده ليحذف بها فقرصته قرصة ورمت منها يده فكان بها هلاكه .
5 - أو كناه بذلك لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقته ، فإنه كان قصيرا دميما نحيفا أخفش العينين معوجّ الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه أصلع الرأس ، فكناه باحقر الأشياء ، وهو البعرة .
6 - أو لتلبّسه بدنس الذنوب ونجاسة المعاصي التي لو شوهدت بالبصر لكانت بمنزلة البعر الملتصق بشعر الشاة .
فهذه وجوه ذكرها السيّد المدني في شرح هذا الأثر ، ولا تراها مجموعة كلها في مكان واحد .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 336
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣٦