الاشتقاقي « 1 » .
وقد وقع النزاع في المصطلح والاصطلاح ، هل أنّه يجب أن يكون له أصل لغويّ صحيح ، أم أنّه يجوز أن يصطلح على لفظ بدون لحاظ الأصل اللغويّ ؟
والتحقيق هو أنّه لا بد أن يكون للمصطلح أصل لغوي ، وإلّا لكان وضعا جديدا ، ولذلك انتخب السيّد المصنف التعبير الذي ذكرناه ، وفيه لحاظ نقله عن موضوعه الأوّل ، ولذلك صحّ تدوين المصطلح في اللغة ، لأنّها أصله وجذره ، وببيان المصطلح يتبين وجه العلاقة التي سوّغت هذا الاصطلاح أو ذاك .
وقد أغنى السيّد المصنّف العمل المعجميّ بذكره الاصطلاحات وإفراده « المصطلح » بالذكر ، وتوسّع فذكر المصطلحات المتعلقة بشتى العلوم ، العربية والمنطق والفلسفة والتصوف والعرفان وو و . . . ولم يقتصر على مصطلحات علوم العربية كما هو دأب باقي المعاجم .
* ففي مادة « بدأ » ذكر الاصطلاحات الفلسفية ، والمنطقية ، وعند الصوفية ، كما ذكر مصطلحات النحو والعروض ، فقال :
المصطلح : المبدأ الأوّل : هو اللّه سبحانه وتعالى ، وهو بمعنى السبب ؛ إذ كان تعالى هو السبب الأوّل في وجود الممكنات ، ومنه ابتداؤها .
والمبدأ القريب : هو الفاعل المؤثّر بلا واسطة .
ومبادئ الأمور : أسبابها وعللها .
ومبدأ الشّيء : ما يتركّب منه ، وما منه يكون ؛ فالحروف مبدأ
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 1 : 21 لأبي البركات سيدي أحمد الدردير .