تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
* وفي مادة « مرأ » ذكر قول الإمام السجاد عليه السّلام في دعائه يوم الفطر : « وأنت مليء بالمبادرة » « 1 » ، فقال : أي قادر عليها مطبق لها . وقال في رياض السالكين : فلان مليء بكذا ، أي قادر عليه مضطلع به ، وقد ملؤ به - بضم العين - ملاءة بالفتح والمد ، وهم مليئون به ، وملاء كعلماء . وبادر إليه مبادرة وبدارا : اسرع ومنه قوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
« 2 » . * وفي مادة « هيأ » ذكر آثارا من الكتب الشيعية وشرحها ، مثل « التهيئة مما يزيد اللّه به في عفة النساء » و « هيأ لحيته بين اللحيتين » و « التهيئة وضدها البغي » و « أولاد المدبّر مدبّرون كهيئته » ، حيث إنها مرويه في الفقيه والكافي ، ومذكورة في مجمع البحرين ، فلاحظها وقارن . هذه بعض الأمثلة من عنايته واحتجاجه بكلام الأئمّة عليهم السّلام ، والنصوص الواردة في مصادر الإمامية ، في الأدعية والزيارات ، وغيرها ، وهذه الميزة لا توجد في معجم من معاجم اللغة إطلاقا . على أنّه رحمه اللّه فوق هذا وذاك ، لم يقتصر على ما في كتب غريب الأثر ، بل كان لطول باعه وسعة اطلاعه على كتب الحديث النبوي ، يذكر آثارا لم تذكر في كتب الغريب ، مصرّحا أحيانا بالمصدر الآخذ عنه . * ففي الأثر من مادّة « برأ » صرّح بالأخذ عن معجم الطبراني ، فقال : الطبراني ، عن جرير : « برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم » ، أي انقطع عنه العهد والأمان . وهذا الأثر موجود في المعجم الكبير للطبراني « 3 » . ولم يذكر في كتب
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية / الدعاء 46 . ( 2 ) رياض السالكين 6 : 237 . ( 3 ) المعجم الكبير 2 : 303 / 2262 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 334 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني