تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
* وفي مادة « فثأ » قال : وفي الدعاء : « يا من يفثأ به حدّ الشدائد » « 1 » أي يكسر سورتها وحدّتها . وهو في الدعاء السامع من أدعية الإمام السجاد في صحيفته المباركة ، وهو دعاؤه الذي كان يدعو به إذا عرضت له مهمة أو نزلت به ملمّة . وقال السيّد رحمه اللّه في رياض السالكين : فثأ الغضب ونحوه - من باب منع - سكّنه وكسره ، وحدّ كل شيء : حدّته وسورته ، والشدائد ما اشتد من الخطوب ، والباء . . للاستعانة « 2 » . * وفي مادة « فقأ » قال : وفي حديث عليّ عليه السّلام : « أنا فقأت عين الفتنة » هو كناية عن تسكينها وإخمادها ، يريد فتنة أهل البصرة وغيرها . وهذا القول لأمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة « 3 » ، أخذه السيّد المدني في الأثر وشرحه . * وفي مادة « قمأ » أخذ من الكافي قول الإمام الكاظم عليه السّلام في صفة البغلة : تطأطأت عن سموّ الخيل ، وتجاوزت قمء العير ، وخير الأمور أوسطها « 4 » . فشرح السيّد المصنف قوله عليه السّلام « تجاوزت قمء العير » فقال : هو بالضمّ كقفل : صغره وحقارته في الأعين . ومن قرأه « قموء العير » على فعول فقد صحّف . وكأنّه رحمه اللّه أشار إلى الشيخ الطريحي حيث قال : وحديث أبي الحسن عليه السّلام وقد ركب بغلة « تطأطأت عن سواء الخيل وتجاوزت قموء العير وخير الأمور أوسطها » « 5 » . فذكرها بلفظ « قموء » على فعول .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 7 . ( 2 ) رياض السالكين 2 : 310 . وانظر شرحها في مجمع البحرين 1 : 326 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 182 / الخطبة 89 . ( 4 ) الكافي 6 : 541 / الحديث 16 . ( 5 ) مجمع البحرين 1 : 350 .