وشرحها الزبيدي فقال : ( والكأكاء كسلسال ) عن أبي عمرو انه ( الجبن الهالع ) . . .
وفي التكملة للصاغاني : وقال أبو عمرو : الكأكاء ، بالمد : الجبن الهالع .
وفي العباب : أبو عمرو : الكأكاء - بالفتح والمد - الجبن الهالع .
وفي اللسان : أبو عمرو : الكأكاء : الجبن الهالع .
فها هم كلّهم يصرّحون باجترارهم عبارة أبي عمرو ، وإذا كان للقدماء عذر في ذلك ، حرصا على حفظ اللغة في عصور تدوينها الأولى ، فينقلون نصّ العبارات تدليلا على صحة نقلهم وإشارة إلى المصدر المنقول عنه ، وأمّا الآن ، وبعد تدوين اللغة ، وكثرة معاجمها ، وثبات أركانها ، فلا معنى لاجترار الكلمات ، بل لابد من توخّي العبارة الأسهل والطريق الأقرب لإيصال لغتنا الأم ، ولذلك قال السيّد علي خان في هذه المفردة :
الكأكاء كصلصال : الجبان الهلوع . فوضع اسم الفاعل بدلا عن الوصف بالمصدر ، وصيغة فعول « هلوع » للمبالغة بدلا عن اسم الفاعل « هالع » ، فإنّ « هلوع » تؤدّي المبالغة التي أرادوها من الوصف بالمصدر للمبالغة ، وهي أوضح منها ، واستعمل « الجبان » بلا مبالغة وهي أيضا أوضح من الوصف بالمصدر « الجبن » .
* وفي مادة « كدأ » قالوا : كدئ الغراب إذا صار كأنه يقيء في شحيجه ففي التهذيب : كدئ الغراب في شحيجه يكيدأ كدأ « 1 » .
وفي المحيط : وكدأ الغراب في شحيجه يكدأ كدءا : كأنّه يقيء « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 326 .
( 2 ) المحيط 6 : 306 .