عيون . وجاء الزبيدي ليشرحها فقال : ( و ) يقال ( رجل حمئ العين ، كخجل : عيون ) مثل نجئ العين ؛ عن الفراء ، قال : ولم نسمع له فعلا .
وفي التكملة للصاغاني : وإنّه لحمئ العين ، مثل نجئ العين ، عن الفراء ؛ قال :
ولم نسمع منه فعلا .
وفي العباب : وإنّه لحمئ العين ، عل فعل ، مثل نجئ العين ، عن الفراء : إذا كان عيونا ، ولم نسمع له فعلا .
وهكذا دارت عباراتهم في هذا المدار ، مقتصرة على تفسير حمئ ب « نجئ » ، أو ذاكرة ان الحمئ العين هو العيون ، وهنا لا يهتدي طالب اللغة العربية إلى المعنى المفسّر به فضلا عن المفسّر ، فيضطر إلى مراجع مادتي « نجأ » و « عان » ليرى المعنى الذي فسّروا به ، ثمّ ليفهم المعنى المراد تفسيره .
وهنا تبدو ميزة الطراز ومنهجية السيّد المصنف حيث قال : رجل حمئ العين ، كحذر : شديد الإصابة بالعين . فشرح المعنى بأسهل عبارة وأقربها مأخذا ، بلا حاجة إلى مراجعة « نجأ » ولا « عان » ، إذ أنّه لم يقتصر كما فعلوا على اجترار ما قاله الفرّاء تساهلا وقلة اعتناء ومبالاة ، وإلّا فلا معنى لعدولهم عمّا صنعه السيّد المصنف .
* ومادة « دهدأ » اهملها الجوهري ولم يستدركها عليه الصاغاني في تكملته ، ولا ذكرها في عبابه ، وفاتت على الفيروزآبادي ، فاستدركها عليه الزبيدي ، وهذه المادة ذكرها أبو زيد ، فذكرها من ذكرها مجترّا ألفاظه .
ففي لسان العرب : أبو زيد : ما أدري أيّ الدّهدإ هو ، كقولك ما أدري أيّ الطّمش هو ، مهموز مقصور . وذكر عين هذه العبارة الزبيدي في تاجه مستدركا على القاموس .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 282
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٢